دَعْنَا نَكُونُ أَصْدِقَاءَ
مِثْلَنَا لَا يَصْلُحُ لِلْحُبِّ
فَحَنْ كُلَّ مَا تَبْقَى مِنَّا هَكِيلُ إِنْسَانٍ
وَأَنَا مُنْذُ سَنَوَاتٍ أُمَارِسُ الْكَذِبَ
لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَى نَفْسِي
إِنِّي لَنْ أَعْشَقَكِ بَعْدَ الْآنِ
لَقَدْ كَذَبْتُ وَمَا زِلْتُ أَكْذِبُ مَعَ كُلِّ لِقَاءٍ
مُمَثِّلٌ فَاشِلٌ مُمَثِّلٌ لَا يَتَقْنَى لُغَةَ وَسَرْدِ الْحِوَارِ
مُمَثِّلٌ يَبْكِي بَعْدَ كُلِّ مَشْهَدٍ
لَيْتَ الذَّاكِرَةُ مَثْقُوبَةٌ
وَأَعْرِفُ نِسْيَانَكِ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَعْرِفَ أَعْشَقُ غَيْرَكِ
تَمَنَّيْتُ كُلَّ شَيْءٍ يَنْسِينِي اسْمَكِ
شَكْلَكِ رُوحَكِ ابْتِسَامَتَكِ وَوَجْهَكِ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَتَلَاشَى أَضِيعُ فَلَا تَجِدِينَنِي
تَمَنَّيْتُ أَلْفَ مَرَّةٍ الْمَوْتَ
تَمَنَّيْتُ حِينَ أَلْقَاكِ أَحْضُنَكِ
وَسْطَ زَحْمَةِ النَّاسِ
أَرْفَعَكِ أَدُورُ بِكِ
مِثْلَ عَاشِقٍ صَبِيٍّ
عَاشِقٍ مَجْنُونٍ
فِي قَلْبِهِ لَوْعَةُ الشَّوْقِ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَبْكِيَ بِحُضْنِكِ حَتَّى لَا أَصْحُوَ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَجِدَ يَدَكِ تَلَامِسُ صَدْرِي
تُوقِظُنِي مِنْ ضَيَاعِي الطَّوِيلِ
كَاذِبٌ مَعَكِ حَتَّى النُّخَاعِ
كَاذِبٌ حِينَ أَدَّعِي نِسْيَانَكِ
كَاذِبُ أَفَاقٍ حِينَ أُنْكِرُكِ
تَمُوتُ الْكَلِمَاتُ أَبْلَاعُهَا
وَعَيْنَاكِ مَا زَالَتْ تَجُرُّنِي
عَلَى هَذَا الِاشْتِيَاقِ
انْسِفِينِي أَوِ انْفِينِي كَمَا تَشْتَهِينَ
مَحْمِلٌ بِالذَّنْبِ وَكُلَّ مَا تَتَخَيَّلِينَ
لَكِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ أَكْذِبَ
تَعِبْتُ أَحِبُّكِ كَمَا أَنْتِ
أَحِبُّكِ بِلَهْفَةِ صَبِيٍّ مَجْنُونٍ