تخطَّ إلى المحتوى

حي الجزائر ما دامت تحيينا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حيِّ الجزائرَ ما دامتْ تحيّينا

وانهضْ بشعبٍ قضى في جهله حينا

واعمل لخير بلادٍ طالما هُضمتْ

حقوقُها واتّخذْ من حبها دينا

وسرْ حثيثًا على تلك الطريق إلى

حيث المعارفُ حيث العلمُ يهدينا

تلك الصحافةُ لو تندى الأكفُّ لها

لا شيءَ عنها مدى الأيام يُسلينا

مرحى لها ولمن قاموا بواجبها!!

يدعوننا علنًا للحقِّ مُصغينا

أخزى الإله أناسًا لا خلاقَ لهم

زعانفًا بخسيسِ العيش يرضونا

قد حرَّموها ولم يدروا لحرمتها

حقًا لجهلم وكيف يدرونا

هم شرُّ كل الورى تعسًا لرائدهم

ولست أحسبهم إلا شياطينا

اللهُ وفَّقكم قمتم بواجبكم

حقّقتمُ ما رآه الغيرُ تخمينا

ناشدتك الله لا تبغِ بها بدلا!

ولا تلجْ خطةً في العسف تُردينا

واذكر حديث جدودٍ قبلنا سلفوا

عساكَ بالعلم بعد الجهل تُحْيينا

وقفْ بنا نندب الأطلال بعدهمُ

فالشعب قَرَّ بما أبقوا له عَيْنا

ذاك التراث وهذا الفيء مقتسَمٌ

ومجدُهم صار أمرًا ليس يعنينا

وهم أولئك من قد قال شاعرهم

وقولُه الحقُّ إيضاحاً وتَبْيينا

إنا لنرخص يومَ الروع أنفسنا

ولو نُسامُ بها في الأمن أغلينا

بالله يا مبتغي الإصلاح إن عرضتْ

لكم سوانحُ من فكرٍ تواتينا

عرِّجْ على قطرنا وانظر لحالته

فحالُه اليومَ بين الناس تُخزينا

غاظَ العِدى مجدُنا قِدْمًا وقد عملوا

لنيل ما زرع الآباءُ تلقينا

حتى سقونا حميمًا لا مساغَ له

وجرَّعوا الكلَّ زقّومًا وغِسْلينا

بالأمس كنا ملوكًا في عروشهمُ

واليوم صار قصيُّ الدار يُقصينا!

هذا جزاء الألى عن دينهم صدفوا

وأعرضوا عن حدود الله نائينا

فلا وربِّكَ ما خان الأمين ولا

ضلَّ الخبير ولا مانَ المحبونا

يا لهْف نفسي ولهف العالمين معي

ضاع الزمانُ وما أجدى تأسِّينا!