تخطَّ إلى المحتوى

نبهني برق من الغور خفق

الرجز

٣١ بيت

المتفرقات

نبهني برق من الغور خفق

يخرق في وميضه جيب الغسق

بدا كغرب المشرفي وسرى

في الجو حتى ومضه سد الأفق

سهدني وفي الفلاة معشري

نهب الكرى والسهد للعاني أحق

ذكرتني يا برق عهد حاجر

ما أطيب اللهو به وما أرق

حيث أبيت وضجيعي أهيف

ملتثم لي دمعه ومعتنق

يضمنا الليل كغصني بانة

ونحن من سكر الغرام لم نفق

يلفنا ثوب عفاف وتقىً

وينشر الشوق حديثا قد سبق

في روضة قد نسج الغيث لها

ثوبا من الورد بمائه الغدق

يضاحك الاقاح نوار الربى

والنرجس الغض بها ساهي الحدق

والورق في أغصانه تملي الغنا

والطل قد نمقه فوق الورق

والورد والطل عليه قد حكى

خدا الحبيب فوقه رشح العرق

والروض نفاح الشميم لوسرى

رياه في الشرق ففي الغرب عبق

والفجر عضبا من قراب الليل قد

سل شباه كبد الديجور شق

فابيض وجه الصبح من غيبته

واحمر من دمائه وجه الشفق

والراح شمس بزغت من أفق ال

دن بها هام الدياجير انفلق

صفراء كم أحيت قتيلا مغرما

إذا احتساها ولكم أطفت حرق

تجلى بكفي شادن مهفهف

ألمى أغنٍ مترف ساهي الحدق

ريش سهماً من فتور جفنه

به فؤاد المغرم العاني رشق

إذا تجلى وعليه لامة

منه يخر القلب في الأرض صعق

من لحظه عضب ومن قامته

لدن ومن مسترسل الشعر

يا رشأ وفي الحشى كناسة

خصرك أم جسم معناك أدق

دمعي وقلبي في هواك اختلفا

فذا مقيد وذاك منطلق

وواو صدغيك أعلت كبدي

لو أنها تعطفه عطف النسق

ورب ليل قد ركبت متنه

ومخلب الشوك بأحشائي علق

والجو بحر بالظلام مفعم

قد رفرف النجم به خوف الغرق

وإن دجى الليل فلي من عزمتي

بياض صبح في دجى الليل يقق

ممتطياً من القلاص جسرة

تسير بي ما بين وخد وعنق

تكتب بالمنسم ما على لها ال

الحادي ضروب السير والطرس الطرق

حتى طرقت الخدر نضواً سحراً

وملء أجفاني سهد وأرق

ودون ما أرهب عضب قاطع

ومقول ماضي الغرارين ذلق

فانتبهت ذات الدلال ولها

مرعوبة قالت من الخدر طرق