أضوء بدر أم محياه
ولمع برق أم ثناياه
ظبي يهيم القلب في حسنه
وكم به أهل الهوى تاهوا
قد كتب الحسن على خده
سطراً من المسك قرأناه
هذا نبي الحسن في فترة
أرسل والعشاق أسراه
ريش من مقلته أسهما
رمى بها القلب فأصماه
ينفث سحراً طرفه في الهوى
روته عن هاروت عيناه
ذاب فؤادي من جوى هجره
والقلب قد طارت شظاياه
غزال رمل عاف شيح الربى
وحبة الأحشاء مرعاه
وعاف مأواه برمل الحمى
وحل من قلبي سويداه
يا ساكنا قلبي رفقا به
الله في قلبي الله
حملتني في الحب لو بعضه
في الطود ساوى السهل أعلاه
تنام والصب يعاني الأسا
فيك وفرط الوجد أضناه
يبيت يرعى الشهب سهداً وقد
خيطت بخيط الفجر جفناه
سل زحلا هل ذاق طعم الكرى
جفني فعمر الليل أرعاه
يا ليلة لي بعقيق الحمى
أذكرها ما اخضر شعباه
يا ليتها ترجع في الدهر لو
يعطى امرء ما يتمناه
بت وظبي العرب وسدته
كفى ولا عاذل تخشاه
طودا يعاطيني كؤوس الطلا
وتارة يرشفني فماه
والليل قد أسدل من فوقنا
سجفا وقد غابت ثرياه
حتى سطا الصبح على قلبه
بخنجر الفجر فأدماه