تخطَّ إلى المحتوى

حكم هواك بمهجتي وتمهل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حَكِّمْ هَوَاكَ بِمُهْجَتِي وَتَمَهَّلِ

إِنِّي بِحُبِّكَ لَمْ أَزَلْ فِي مِحْفَلِ

وَإِذَا رَأَيْتُكِ فِي الدُّجَى مُتَأَلِّقًا

زَادَتْ جِرَاحِي وَاحْتَرَقْتُ بِمِشْعَلِ

يَا نُورَ عَيْنِي وَالسَّلِيمُ بِوَصْلِكُمْ

قَدْ يَسْتَطِيبُ الْمَوْتَ دُونَ تَذَلُّلِ

إِنْ كَانَ وَجْهُكِ لِلْمَلَاحَةِ آيَةً

فَالصَّبْرُ عَنْهُ كَفِرَارِ مُقْتَتِلِ

سَارَتْ بِذِكْرَاكِ الرِّكَابُ فَمَا لَهَا

إِلَّا الْهُيَامُ بِغَايَةٍ لَا تَصْقُلِ

فَاقْبَلْ هَوَايَ وَسُدَّ مُهْجَةَ خَافِقِي

إِنِّي بِسَاحَةِ حُبِّكُمْ لَمْ أَرْحَلِ

إِنِّي إِذَا نَادَتْ حُرُوفُكِ خَافِقِي

نَفَضَتْ جُرُوحِي كَالْفَرَاشِ الْمُرْسَلِ

وَإِذَا ارْتَقَيْتِ عَلَى جَبِينِ صَبَابَتِي

عَادَ الْهَوَى لِي بِالشَّجَا وَبِالْأَجَلِ

وَإِذَا ظَلَلْتُ مُتَيَّمًا بِجَمَالِكُمْ

فَالْحُبُّ سَيْفِي وَالْغَرَامُ مُنَاضِلِي

إِنْ غَابَ وَجْهُكِ فَالدُّنَا مُظْلِمَةٌ

وَإِذَا بَدَتْ فَالنُّورُ يَهْتِفُ لِي جَلِي

إِنِّي لَعَبْدُكِ فِي الْهَوَى وَمُرَادُهُ

أَنْ يَحْظُرَ الْمَوْتُ الْعَذُولَ وَيَمْتَثِلِ

إِنْ كَانَ قَلْبِي بِالْغَرَامِ مُلَوَّعًا

فَسُيُوفُ حُبِّكِ فِي دِمَائِي تَنْهَلِ

لَا يَكْتُبُ الشِّعْرَ النَّزِيفُ وَإِنَّمَا

يَتَصَاعَدُ الشَّوْقُ الْمُذَابُ بِمَنْزِلِي

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَبِينِكِ مُذْهِلًا

خَشَعَتْ لِوَجْهِكِ كُلُّ أَسْطُرِ مُرْسَلِي

وَإِذَا سَأَلْتُ اللَّيْلَ هَلْ مِنْ بَارِقٍ

يُلْقِي عَلَى ظَمَئِي غَمَامَ التَّهْلِلِ

قَالَ الْهَوَى: مَا سَارَ فِي فَلَكِ الْمُنَى

إِلَّا بِنُورِكِ كَالْبُدُورِ الْأَكْمَلِ

إِنِّي وَإِنْ قُدِّرْتُ فِي حَبْلِ النَّوَى

فَالْوَصْلُ أَحْلَى مَا يَكُونُ لِمُقْبِلِ

وَإِذَا اسْتَفَزَّ الشَّوْقُ مُهْجَةَ مُهْجَتِي

أَضْحَى الْهَوَى نَارًا تُصَافِحُ مَنْزِلِي

إِنِّي أُحِبُّكِ فِي الْمَدَى وَإِذَا بَدَا

فَجْرُ الْوِصَالِ فَأَنْتِ شَمْسِي بِالْعَلِي