تخطَّ إلى المحتوى

سلبت من الأسرار كل صفاتها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سلبتْ من الأسرار كلَّ صفاتها

فتساكنت صورُ الكمال بذاتها

وتجانستْ منها الرسوم بديعةً

حتى عرفتُ الحسن من قَسَماتها

فتسالمتْ في رفعةٍ وتشامختْ

في بسطةٍ وتسارعتْ بأناتها

وتمايستْ فيها الحياةُ جميلةً

حتى كأن البحر بعضُ لغاتها

لم يجْرِ ريحُ الكِبر في أعراقها

جهلاً ولا ارتدّت إلى خَطَراتها

جلستْ إلى نقل الفطور ظهيرةً

تنضاع ريح المسك من جَنَباتها

ترنو على قدرٍ كأنَّ عيونها

ينبثُّ سرُّ الوحْي من لمحاتها

لم يُحرجِ الجُلاس نَدُّ عبيرها

كلاّ ولا ترتاب في لمحاتها

لو أن عرّافًا سما لجوارها

ما شكَّ أن البشرَ في بَسَماتها

والسلم من إهدائها والذوق من

إلهامها والحقّ في نَبَراتها

والفنُّ عنها محكمٌ والروح في

ها قائمٌ والفيض من آياتها

لم ترتجف يومًا لسَعْي ظَنينةٍ

أعطاف لينٍ لاتني بصلاتها

لم تجن ذنبًا خِلْقَةٌ مَعْسولةٌ

سالت بها الأيام في فَلَتاتها

لم تعصِ ربّاً! مِسْكةٌ مختومةٌ

ظلت ينضُّ السعْدُ من نَفَحاتها

جسمٌ تناهى سبكه وصِقاله

والنفسُ فيه نِضْوةٌ بتُقاتها

سبحان ربي! نَفْثَةٌ قدسيّةٌ

تُلْقي بذي الأرياف من نَغَماتها