تخطَّ إلى المحتوى

نفضت على الأرضين عني خطيتي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

نَفَضْتُ على الأرضينَ عنّي خَطيَّتي

وملْتُ إلى النجوَى أُقلّب صفحتي

ففاضت ظنوني بين صحْوٍ وسكرةٍ

وناشدت نفسي أن تثوبَ فهبَّتِ

وقامت ملاميسي تطارد غفلةً

تدلّت عليها من ليالٍ طويلة

فزالت لها الأستار عن وجه غيبةٍ

فولّى لها حلمي كبارق خطفة

كأنيَ بالذكرَى تُغالب مرقدًا

وعيني وقلبي والفؤاد وخِلقتي

أثرْنَ من الأعماق كامنَ سرِّها

وأوقدن شُعلولاً بسالف شعلتي

نظرتُ ولم أبلغ من الحِلْمِ غايةً

وشِبت ولم أُدرك من العيش مُنْيتي

فما كنتُ غِرّاً هائمًا متعثّرًا

إلى اللذة القُرْبَى أخفّ بسرعة

سعيت إلى الأبعاد أنقل خطوةً

بمدّي وجزري في الفضاء وروحتي

وإن كنت صلبًا في الحوادث دافعًا

فإن عِنانَ السعْي أخلقَ جِدَّتي

وإن كنت مغوارًا ففي كل هجْمةٍ

رأيت ضياء الحق يُذكي عزيمتي

أحوم على الماء القليل أودّه

ولو أنني خُيِّرتُ ما حُمْتُ حَوْمتي

ولَفّي على كَشْحِ الحياة مُسائلاً

أمحْيايَ منها أم من الموت نشأتي؟