إِنَّ الخَلِيْطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا
لِنِيَّةٍ ثُمَّ مَا عَاجُوا وَمَا انْتَظَرُوا
زَمُّوا الْجَمَالَ وَقَالُوا إِنَّ شُرْبَكُمُ
مَاءٌ بِكَيْلَةَ لَا مِلْحٌ وَلَا كَدَرُ
فَاسْتَقْبَلُوا الْمَسْقَطَ الشَّرْقِيِّ يَحْفِزُهُمْ
فِي السَّيْرِ أَشْوَسُ مِنْهُ الفُحْشُ وَالضَّجَرُ
كَأَنَّ ظَعْنَهُمُ وَالآلُ يَرْفَعُهُمْ
نَخْلُ المُشَقرِ أَوْ مَا زَيَّنَتْ هَجَرُ
مَا زِلْتُ أَرْمِقَهُمْ فِي الآلِ مُرْتَفِعًا
حَتىَّ تُقَطِّعَ دُوْنَ الْجِيْرَةِ البَصَرُ
فَاقْرِ الهُمُومَ الَّتِي نَابَتْ مُذَكِّرَةً
وَشْوَاشَةً مُرَجًا فِي ذَفِّهَا زُوَرُ
تَمُرُّ جَثْلًا عَلَى الْحَاذِيْنَ ذا خُصَلٍ
كَالعَذْقِ لَا كَشَفٌ فِيْهِ وَلَا زَعَرُ
كَأَنَّ أَوْبُ ذِرَاعَيْهَا إِذَا نَجَدَّتْ
وَأَحْدَثَ الظِّلَّ فِي أَعْطَافِهِ الشَّجَرُ
أَوْبُ ذِرَاعِي لَجُوجٌ شَبَّ وَاجِدُهَا
حَتَّى إِذَا مَا انْتَهَى أَوْدَى بِهِ القَدَرُ