بالشعرِ ألغي بعض موتي سُقما
وملالةً وبه كثير النّعْمَى
لولاه ما عُمّرتُ سبعيناً ويا
علمي بأني دونه قد أعمى
مهما يكن جهدي على الأشعارِ لم
أبلغ مدى حِلمٍ لأهضمَ ظُلْما
إن كنت مخلوقاً لأصبر دائماً
لا أستطيع الرد إلا اللّوْما
أمّا إذا ما كنت صدفةَ صدفةٍ
ما اللوم يجدي إن أقاوم وهما
أخشى غداً مستقبلاً متمرداً
بكوارثٍ في شفرتيها أدْمى
هو أرذل العمرِ البغيض لأنه
ملل وأسقام ونوبة حمَّى
لو كانت الدنيا بخير لم تكن
إهمال قطري وهو يفنى يُتْما...
لا من صهاينة فحسبُ وإنما
من إخوةٍ عربٍ تجيدُ الظلما
هم طغمة تبني جداراً ضدنا
ما فاق أحلام الأعادي حُلْما
خربوا فلسطيناً وألقوا أهلها
درعاً يصدُّ عن اليهود السَّهْما
أين البطولة والنزاهة والهدى
في آل يعرب أين أهل النُّعْمَى؟
لولا مقاومة الجنوب لساد في
أقطارنا طراً نكوصٌ رغما
تحيا المقاومة الحبيبة خففت
بعض المذلة بيننا والعقما
هرب الصهاينة اللئام من الوغى
خوفا من الألغامِ تكوي الجسما
تلك الخروقات الكثيرة لم تعُدْ
تفضي إلى أن لا نشدَّ العزما..