البحر الهائج يغرقني!!
والموج القاسي يقذفني!!
كرة تهوي في الأعماقْ
نفسًا يخبو في الأوراقْ
أدركني يا أنت سأغرقْ
آه كن لي شيئًا أزرقْ
كن طوق نجاةٍ، كن زورق
لا دمعة راثٍ تخدعني!!
ولهذا القاسي تتركني
كرة تهوي في الأعماق
أتخاف على نفسك مني؟
وتشيح بوجهك عن عيني؟
وكأني لست بإنسانْ!!
يستأهل منك الإحسان
وكأنّ ندائي ما أورقْ
ما أنطق شيئًا لا ينطق
في قلبك هذا المستغلق
فطويت حبالك في جبنِ
ومضيت بلا أسفٍ عني
وأنا في اللجة حيران!!
لا تجبنْ يا قلبَ الماجدْ
فذارعك مشدود السّاعد
ولأنت المنقذ للأرواحْ
كم أطلعَ نورَ الإصباحْ
في ليلٍ داجٍ لا يرفقْ
بقلوبٍ بيضٍ تتمزق
وشموعٍ في الدنيا تشهق
كالفكرة في الفكر الشارد
كالنغمة في الوتر الجامد
اَلبحر الهائج يطويني
ويباعد شاطئه دوني
وبما قد أوتيَ من قوَّه
يمتص وجودي في قسوه
وكأني ربانٌ أحمقْ
قد مدَّ شراعًا وتسلق
هذا العملاق ولم يرفق
بعوالم بحرٍ مسكونِ
جِنّيٌّ ليس بمأمون
فتردَّى في قاع الهوّه!!
آه آه حلقي يشرِقْ
أدرِكْني يا أنت سأغرق
كن طوق نجاةٍ كن زورق
لا دمعةَ راثٍ تخدعني
ولهذا القاسي تتركني!!
كرة تهوي في الأعماق