تَفَضَّلَ بالوَفَاءِ وَبِالرَّشَادِ
وَنالَ مَكَانَةً فَوْقَ الْعِبَادِ
أَبَا بَكْرٍ وَنُورُكَ لا يُدَانَى
وَفَضْلُكَ فِي العِبَادَةِ وَالجِهَادِ
لقد كنت المُصَدِّقَ فِي ابْتِدَاءٍ
وَلِلْخَيْرَاتِ بَادِرَةَ اتِّقَادِ
تُصَاحِبُ خَيْرَ مَبْعُوثٍ بِوَحْيٍ
وتُخْلِصُ فِي العَطَاءِ وَفي الوِدَادِ
نَصَرْتَ المُصْطَفَى بِالنَّفْسِ طَوْعًا
وَبِالمَالِ الكَثِيرِ مِنَ الجِلَادِ
سَخِيَّ الكَفِّ سَبَّاقاً لِبَذْلٍ
وَلَمْ تَجْزَعْ لِفَقْرٍ فِي العَتَادِ
وَلَمْ تَرْكَنْ لِضَعْفٍ أَوْ لِجَهْلٍ
فَقَدْ كَانَتْ خُطَاكَ عَلَى اعْتِمَادِ
إِذَا مَا الأَمْرُ أَعْضَلَ فِي قَضَاءٍ
فَقَوْلُكَ كَانَ فَصْلًا للعِبَادِ
أَبَنْتَ الدَّرْبَ مِنْ بَعْدِ افْتِراقٍ
وَقُمْتَ عَلَى الطَّرِيقَةِ فِي البِلَادِ
فَلَمَّا أَنْ عَلَتْ فِتَنٌ وَثَارَتْ
تَصَدَّى دُونَ خَوْفٍ وَارْتِعَادِ
بِجَيْشٍ سَارَ مُؤْتَمِراً بِهَدْيٍ
لِيَحْمِى الدِّينَ مِنْ شَرِّ اعْتِقَادِ
وَأَهْلُ الوَحْيِ أَجْمَعُهُمْ شُهُودٌ
عَلَى خُلُقٍ وَحَزْمٍ فِي اعْتِدَادِ
صَدُوقُ القَلْبِ ذُو رَأْيِ سَدِيدٍ
فَقَدْ كَانَ المُوَفَّقَ فِي اجْتِهَادِ
فَأَجْزَاهُ الإِلَهُ بِكلِّ خَيْرٍ
وَبِالجَنَّاتِ فِي يَوْمِ المَعَادِ
سَلامُ اللهِ مَا دَامَتْ سَمَاءٌ
عَلَى الصِّدِّيقِ حُبّاً ذِي الأيَادِي