لَو أَسْرَجَتْ لَيلَ الدُّجى قِنْديلا
تَهْفو الْقُلوبُ لَها ضُحى وَأَصيلا
وَإِذا تَنَفَّسَ صُبْحُها مُتَلَأْلِئاً
حَسْناءُ تَخْلُبُ مُهْجَةً وَعُقولا
أَسْقَتْ ظَماْ الْأَجْنانِ كَأْسَ صَبابَةٍ
عَذْراءُ غَنَّتْ تَحْمِلُ الْمِنْديلا
أَنُعيدُ رَبّي لِلْعُروبَةِ مَجْدَها
وَنُشاطِرُ الْأَقْلامَ وَالْإزْميلا
نَبْني وَتَنْعَمُ في السَّلامِ شُعوبُنا
وَنُرَتِّلُ الْقُرْآنَ وَالْإنْجيلا
واخْضَلَّتِ الأكنافُ بَعْدَ عِجافِها
وَنُقيمُ رغْم ذُبولِها الإكْليلا
وَنُرَوِّضُ الْدُنيا عَلى طَلبِ التُّقى
لا نَرْتَضي لِلْقاسِطينَ سَبيلا