تخطَّ إلى المحتوى

أنا عشت عمرا دون قيد سائرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنا عشت عمرًا دون قيدٍ سائرًا

قبل القصيدة كنت طفلاً لاهيا

فإذا القصيدةُ في دروب صبابتي

تبدو وتطرق في جنونٍ بابيا

سلبت سكون صباي هزّت هيكلي

ورمت بسهمٍ خارقٍ خَفَّاقيا

مزّقتُ قُدّامي جميع قصائدي

وطويت في بحر القصيد شراعيا

عبثًا تناسيتُ الجراح حبيبتي

ما للحبيبة بالجراح وما ليا؟!

هذي القصائد كلما داعبتها

في أي بحرٍ هاجمت أمواجيا

يا إخْوتي الشعراء هذا عامكم

من غير ذنبٍ قد أباح دمائيا

أو كلما أبحرت يومًا هزّني

موجُ الزمان محطّمًا مجدافيا؟!

إني ظمئت وما لريقي قطرةٌ

ما عاد ماءُ النهر ماءً صافيا

يا أمةً هزّ الجمود كيانها

فاهتزَّ في شرخ الشباب كيانيا

ماذا جرى لبني العروبة ما رعوا

رأيًا إذا اجتمعوا سديدًا واعيا؟!

متباينون فلا يقرِّب بينهم

غيرُ الموائد والنفوس كما هيا

أيجيء يومٌ فيه آكل طفلتي

وأموت جوعًا والطعام أماميا

هي غفلةٌ لبس الجميع رداءها

فغدا ابن والدتي عنيدًا ضاريا

يا من أباحوا في الظلام مذلتي

الشمسُ شمسي والضياء ضيائيا

قوموا اسكبوا كأس الهزيمة وارشفوا

كأسًا بها نزهو صباحًا آتيا

وتزوَّدوا بضياء عهدٍ قد مضى

فيه بيارقنا ترفرف عاليا