يا بؤسَ مَنْ زادَ ضلالًاوغوى
وفي سراديبِ المعايبِ انزوى
يقودُهُ شيطانُهُ لحفرةٍ
في طينِها ودُودِ جوفِها هوى
وانكسرتْ مرآتُهُ ولمْ يعُدْ
يرى لهُ وجهًا ضياؤهُ ذوى
منطلِقًا كالثّورِ أعمًى هائجًا
ما ردَّهُ ضميرُهُ ولا ارعوى
يبغي ارتواءً مِنْ خمورِ شهوةٍ
طاشَ وما إلى معابدَ أوى
ذاقَ كؤوسَها يسوقُهُ هوًى
فلا استراحَ هانئًا ولا ارتوى
وهمُّهُ الّلهوُ فيجري صوبَهُ
جريًا يريدُهُ بكاملِ القُوى
وفارغًا مِنْ كلِّ فكْرٍ مثمرٍ
وصدرُهُ غيرَ الفسادِ ما حوى
ينهشُ لحمًا لأخيهِ طامعًا
وكفَّ مَنْ مدَّ لهُ يدًا لوى
يا بؤسَهُ قد تاهَ عن إلهِهِ
وتوبةً عن ذي الفِعالِ ما نوى
لسوف يأتيهِ المماتُ فجأةً
فيكتوي في جدَثٍ بهِ ثوى
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٦٧
قافية
الواو