تعجَّلَ بالرَّحيلِ وفيهِ غابا
وأشعلَ في الشغافِ بهِ التهابًا
فراقُ الحِبِّ يهصرُ قلبَ حِبِّ
لهُ بالودَّ ما يُبكي انتحابًا
تأبَّطَ من نعيمِ العمرِ سِفرًا
بهِ الأخلاقُ بيَّضَتِ الكتابا
وأعْلتْ في الدُّنا أعتابَ بابٍ
لبيتٍ بالهدى صانتْهُ بابا
تغيبُ الشمسُ لكن في شروقٍ
تظلُّ العينُ تنظرُ الإيابا
فيأتي الصبحُ ينشرُ نورَ يومٍ
محا ما كانَ من أمسٍ ضبابًا
كذا الرحمنُ يملؤنا يقينا
بلقيا الراحلينَ بهِ احتسابًا
هي الأقدارُ نحمدُهُ عليها
ونسأله لهم خلدا ثوابًا