تخطَّ إلى المحتوى

أبنت دمشق شعري قد تكلم

الوافر

١٢ بيت

النسيب

أَبِنتَ "دِمَشقَ" شِعري قدْ تَكَلَّمْ

و قالَ بأَنَّ وَصفَكِ لا يُتَرجَمْ

طَلَبتِ الشِّعرَ مِنّي غيرَ أَنّي

لِساني يا جَميلَةُ قدْ تَلَعثَمْ!

فَلَوْ أَنَّ الكَفُورَ رآكِ يَوماً

لَسَبَّحَ مِنْ جَمالِكِ ثُمَّ أَسْلَمْ

فَرِفقاً بي! فَمي قدْ ضاعَ مِنّي

و صَرحُ الشِّعرِ فَوقي قدْ تَهَدَّمْ!

فَنَهرُ الشِّعرِ في عَينَيكِ يَجري

و مِنْ شَفَتَيكِ شِعرُ الحُبِّ يُلْهَمْ

و كَمْ مِنْ نَجمَةٍ في الأُفْقِ تَهْوي

لِتَلْثُمَ كُلَّ شَيءٍ فيكِ يُلْثَمْ

أُحِبُّكِ؟ لا أُحِبُّكِ؟ لا كَفاني

مُكابَرَةً .. بَلى إِنّي مُتَيَّمْ

أُحِبُّكِ مِثلَ حُبِّ الشّامِ .. حُبّاً

كَتَبتُ سُطُورَهُ في القَلبِ بالدَّمْ

و كَالشَّهباءِ .. آهٍ مِنْ هَواها

أُفِسِّرُهُ .. و لكنْ ليسَ يُفهَمْ!

فأَرجوكِ اقْبَلي حُبِّي فَإِنّي

جَريحٌ .. و الهَوى للجُرحِ بَلسَمْ

و لا تَثِقي بِغَيرِيَ .. كُلُّ حُبٍّ

سِوى حُبّي .. فآخِرُهُ جَهَنَّمْ!

و شِعري مِنكِ مُقتَبَسٌ فَقولي

أُحِبُّكَ .. و القَصيدَةُ سوفَ تُختَمْ