أتىٰ الفراقُ واستهلّ الدمعَ
يُسقطُ قطرهُ ، حينَ اللقاءِ
جاءَ الحديثُ ببعضِ كلماتٍ لنا
حانَ الميعادُ، وقال يقصدُ ، لا بقاءُ
زادَ انشغالُ القلبِ ، زادتْ حِيرتُه
والعينُ بالدمعِ قد، فاضتْ بكاءِ
واستهلّ القولَ بدءُ حديثَهُ
صدقًا آذاهُ الحبُ، لم ينَل العطاءُ
وأرادَ للقلبِ المريضِ فِراقَهُ
عَنْ قصدٍ يجيءُ، يطلبُ إنتهاءِ
أوجَعتَنى، وطَرَقتَ طرقًا موجعًا
فوق الفؤاد
أطلقْتُها الكلماتُ سهمًا نافذا
فأتى القضاءُ
أتريدُ هجري، وارتضيتَ مُودعًا
وتَزيدُ وصفُكَ قائلًا الوقتُ جاء
هجّرى وبُعدك للفؤادِ كمثلهِ
قُربي وَوُدكَ بعضُنا حدَّ السواءِ
تُريدُ هَجّري، فامْضي صامتًا
لاتَزد فى الوصفِ من قُبحَ انتهاءِ
أَنَسيتَ حُبي والليالي قاصدا
شَوقُ الليالي وأحلامي
هل ضاعتْ هباء
أوَّ كانَ حبًا صادقًا صادفتَهُ
أمْ كانَ شُهبًا حارقًا
يَسقطُ من سماء
أمْ كان بيتًا واهنًا كالعنكبوتِ
خِيوطهُ نُسِجَتْ بزيفٍ فى فَنَاء
وتُريدُ هجرًا موجعًا مِنْ بعدهِ
ليسَ الوئامُ تُريدُنِي مثلَ الجُفَاء
وتُبدلُ الأحلامَ فى قلبي أنا
مِنْ بعدِ غيثٍ أتىٰ ذاكَ الجَفَاء
أخْبرنِي علَّني أُعطِيكَ عذرًا
أخْبرني للهجرِ أفعالَ الإيذاء
حدّثنى باللهِ صدقًا أقصدتَ هَجرى
تاركا بالقلب غصةٍ وبالروح داء
إسردَ الأسبابَ فَصّلها حديثا
أنثُر العِبراتَ أرضا فالقحطُ جاء
فوقَ أغصانِ الفؤادِ تَجَمّعتْ
صوتُ الرياحِ صَفيرهُ الأنحاءِ
واسقط الكلماتِ سيلًا جارفًا
عَلَّ جُرحَ القلبِ بالقولِ فاء
أوَّ خُنتَ حُبَكَ أخبروكَ بأنّنى
بلغتْ مشاعرَ حُبها حدَّ إكتفاء
أم أن نجماتِ السماءِ تَساقطتْ
والوجهُ تَملؤُهُ غِيومًا كالسماءِ
أوّما كُنتُ بدرًا مستنيرًا وجهَهُ
والليلُ لا يَسكُنُهُ الظلامُ إذِ إلتِقاء
أوّما كانَ وصفي هكذا أخبرتَني
والقلبُ يَفرحُ إنْ أتىٰ قربَه بهناءِ
أوّما كان قولُك صادقًا أعلنتَهُ
وأردتَ تَقصفُ عمرَهُ قبلَ إنتهاء
باللهِ أخبرني الحقيقةَ إنْ بَدَتْ
غيرَ الّتى أسكنْتُها بالقلبِ فَاءَ
فؤادُ القلبِ فاحَ خرابَهُ وحريقَهُ
وجراحَهُ بالروحِ سَكَنتها إمتلاء
وحبُ عُمري أصبح ماضيًا
كسرابٍ يحسبهُ الظمأنُ ماء
هجرتَنى وتَسألُنى سكوتًا بالغًا
وظَلمتَنى وسألتَنى صمت البُكاء
كسرتَني وزَرعتَ بعدَ الوُدّ مُرا
وسقيتنى بالهجرِ صبرًا كالدواءِ
نَسيتُ بأنني قدّ عِشتُ حُبًا
والوصلُ أصبحَ ماضيًا بالحلمِ جَاء