هذا الجسد الممتد أمامك كالمقبورْ!
ممدود وسط البيت كجذع
ملقى فوق فراش غير وثيرْ!
والجذع كأنه يلفظ أنفاساً؟
أو يشدو بالأسماء وبالأذكارْ
وينادي دوماً يا أحمد
يا ذا القلب المقهورْ
منسي هذا الأحْمد
في تل النسيان غريباً!
عيناه الغائِرتان
تُحملق في سقف منخورْ؟!
يتقلب هيكله المنهار
والمثقل بالأوهام
يتقلب فوق سريرٍ شبهِ وثيرْ؟
يتقلب.. لكن الأرق المجتاح
يُصفّده، ويحاصره قسْراً
في عقْر فراشِهْ
وأخيراً يلفظه النوم
ويطارده خلف الأسوار،
وخلف حدود شِعابِ الدارْ
ويسير وحيداً
نحو الوادي الأحمرْ
فعساه سيقطف وردة نَوْرْ.
أو يلقى جنب الضفة
أسراباً من نُورْ؟
فمتى هذا المنْسي سيرتاحْ:
من كابوس الحلم الآسِرْ؟!
ومتى قد تُفتح أبواب
لبصيص سراحْ:
من قُدام القلب المأسورْ.
حتى الأطياف قد اجتمعت!
واصطفت خاشعة
حول الجسد المقبورْ؟!
لتردد عصراً كل تراتيل الأسحارْ!
ما أقسى يا أحمدْ
ما أقسى إِطفاء الأنوارْ!
آه ما أقسى وقع تراتيل الأسحارْ!؟