ولي بلادٌ قضيتُ العمرَ أعشقها
خمرٌ هواها ودنُ القلب عتّقها
ولي بلادٌ من الأحزان ما هربتْ
حتى وإن حاولتْ تجري وتسبقها
بها جراحٌ سقَتْ عينيَّ أدمعَها
فكيف من أسرها في الهم أعتقها
لها الخرائطُ لا تهدي لوجهتها
والبوصلاتُ متاهاتٌ تحقُقُها
نبضُ الفؤاد أهازيجٌ تطاردُها
طبولُ حقدٍ يدُ الطغيان تطرقها
معي المرايا.. ولكنْ حين أنظرُها
ألقى الحقائق نحو العكس منطقها
معي المفاتيحُ.. والأبواب موصدةٌ
وحين نفتحها.. ريحٌ تُغلّقها
معي حكايا لمن ضلُّوا، وحكمةُ من
يشقى بضالته كيما يحققها
تجري خُرافةُ هذا الوقت تقنعني
أني سنينٌ غروبُ الشمس يسرقها
أقفو يقينَ طيوري حين أمّلها
كي تعبر الجدبَ صوبَ العين أزرقُها