تخطَّ إلى المحتوى

جبل النار يا فخار الجبال

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

جبلَ النار يا فخارَ الجبالِ

كيف أخنَتْ على عُلاك الليالي

قمْ تحدَّث ففي حديثك برءٌ

لسقامي وصحّةٌ لاعتلالي

لم ترُعْك الخطوبُ ما إن توالتْ

يا بنَ أمِّ الخطوب والأهوال

ما عهدناك غيرَ مسعرِ حربٍ

أرخصَ النفسَ في سبيل المعالي

ما حنيتَ الجباهَ يومًا لطاغٍ

لا ولا حدْتَ عن كريم الفعال

كم سقيتَ العدا كؤوسَ حِمامٍ

وأذقتَ الغزاةَ مُرَّ النّكال

صاحِ ما قلتَ في حديثك عنّي

كان حقّاً وكان بعضَ فعالي

إنَّ ماضيَّ ثورةٌ وجهادٌ

وكفاحٌ مع العصور الخوالي

أيُّ عصرٍ مضى وما فيه ذكْرٌ

لجهادي وصولتي ونضالي

تلك حطّينُ فاسألنَّ رُباها

تخبرَنْك اليقينَ عن أشبالي

وجيوشُ السلطان تمعنُ فتكًا

وتدكُّ القلاعَ فوق التّلال

وفلولُ الصليب إمَّا غريقٌ

أو أسيرٌ يُشَدُّ بالأغلال

وشعارُ الصليب ملقًى على الأر

ضِ ذليلاً مذ لاح نورُ الهلال

أسَدُ الغربِ قد جثا بخشوعٍ

يجتدي العفوَ من يد الرئبال

نِعْم ما قد قصَصْتَه من حديثٍ

ممتعٍ لو أجبْتَني عن سؤالي

إنّ في النفس لو علمتَ لشيئًا

حبّذا لو أزلتَ من بلبالي

لا تَعَجَّلْ أخي فلستُ بناسٍ

حبَّذا لو وقفتَ بالأطلال

فلنقفْ صاحِ والوقوفُ جديرٌ

حيث «عكّا» تعرَّضت لاحتلال

وجيوشُ الفرنجِ تمعنُ في الزّح

فِ تدكُّ الأسوارَ فوق الرمال

فإذا الأُسْدُ في الشّرى قد تنادَوْا

وتضجُّ السهولُ بالتَّصهال

فرؤوسُ الجبال تقذفُ نارًا

وتسيلُ السّفوح بالأبطال

موكبٌ إثر موكبٍ يتهادى

بالمغاويرِ من ذُرا «عيبال»

كان يومًا على الغزاةِ عسيرًا

ما جنى غيرَ ذلَّةٍ وانخذال