أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ نَاظِرًا
إِلَى قَرْقَرَى يَوْمًا وَأَعْلَامِهَا الغُبْرِ
كَأَنَّ فُؤَادِي كُلَّمَا مَرَّ رَاكِبٌ
جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضًا إِلَى وَكْرِ
إِذَا ارْتَحَلَتْ نَحْوَ اليَمَامَةِ رُفْقَةٌ
دَعَاكَ الهَوَى وَاهْتَاجَ قَلْبُكَ لِلذِّكْرِ
فَيَا رَاكِبَ الوَجْنَاءِ أُبْتَ مُسَلَّمًا
وَلَا زِلْتَ مِنْ رَيْبِ الحَوادِثِ فِي سَتْرِ
إِذَا مَا أَتَيْتَ العِرْضَ فَاهْتِفْ بِجَوِّهِ
سُقِيتَ عَلى شَحْطِ النَّوَى سَبَلَ القَطْرِ
فَإِنَّكَ مِنْ وَادٍ إِلَيَّ مُرَجَّب
وَإِنْ كُنْتَ لَا تُزْدَارُ إِلَّا عَلَى عُفْرِ