تخطَّ إلى المحتوى

يا من يساوي فضله الجليا

الرجز

٢٢ بيت

الزهد

يا من يساوي فضله الجليَّا

في الفضل والإعطاء والخفيَّا

فبالدعاءِ لم أكن شقيا

من قبلُ منك كن لنا وليَّا

واجعل جميعيَ يكن مرضيّا

لك لكي أسمو أكن سميّا

وها أنا من كسلي عُتيّا

صرتُ أحيني وأمتني سويا

وقدِّسَنِّي بُكرةً عشيَّا

لكي أكونَ ذاكراً تقيّا

واغفر ذنوبي من لدُن صبيّا

ولا أُرى من بعد ذا عصيّا

وأدمِ الخيرَ عليَّ حيّا

وميتاً ومبعثاً زكيَّا

ونوريَ اجعَلَنْه لا شرقيّا

من نور نوركَ ولا غربيّا

وطهِّرَنِّي لم أكنْ بغيّا

واجعلْ لأمري كائناً مقضيا

وارفع مقامي يكنْ قصيّا

وارفع لذكري لا أُرى منسيّا

وأجرِ في بلادِنا سريّا

واجعلْ لها من رطبٍ جنيّا

وامنعْ من الضرِّ بها إنسيَّا

والجنّ لا يُروا فيها فريّا

ولا يكنْ منا امرؤٌ شقيا

واهدِ بنا صراطَكَ السويّا

وعمِّرَنِّي ربَّنا مليّا

وكنْ بنا إلهنا حفيّا

واجعل لسانَ الصدقِ لي عليّا

واجعل لكلّي وارثاً نبيّا

وقرِّبَنِّي ربَّنا نجيّا

عندَكَ في الورى أُرى مرضيّا

منك وإخوتي نُرى بُكيّا

ولا نلاقي يا إلهي غيّا

لكن نلاقي رحمةً مأتيا

ولا تكن ربي لنا نسيّا

ربي فلم أعلمْ له سميّا

سبحانه يرجوه كل حيّا

فقائماً وقاعداً جثيّا

وضُعَفا وظالماً عتيّا

أرجوه لا منا يكن صليّا

للنار بل لجنّةٍ نديّا

نشربُ منها عللاً وريّا

نكون أحسنَ بذاك ريّا