في رثاء الملك فيصل بن عبدالعزيز
باللهِ ما هذا الذي أضناني
هل موتُ فيصلَ هدَّ من أركاني؟
ماذا أقول وقد تضرَّج فيصلٌ
بدمائه ما كان في الحُسبان؟
استشهد البطلُ العزيزُ مكافحًا
من أجل سينا القدسِ والجولان
هزَّت مصيبتُه البريَّةَ كلَّها
كمُصيبة الفاروقِ أو عثمان
أضحتْ بنا الدنيا تميدُ كأننا
في لُجَّة الزلزالِ والبركان
ونرى السماء تمورُ والأفلاكَ في
دورانها مُختلَّةَ الميزان
ونرى النجومَ مع الكواكب كلِّها
حيْرى بلا جريٍ ولا دوران
ونرى البحار تلاطمتْ أمواجها
وكذا الرياح زفيرةُ الألحان
بكتِ السماء عليه يوم فراقِه
من هذه الدنيا إلى الرحمن
بكتِ السماء عليه شهرًا كاملاً
انظرْ هدير الدمع في الوديان
كانت حياةُ إمامِنا وقفًا على
نشْر العلوم وطاعةِ الدَّيّان
كانت حياة إمامنا وقفًا على
أمْنِ البلاد وراحةِ الإنسان
قد طاف في طول البلاد وعرضِها
يدعو إلى الإسلام بالبرهان
فيه الأناةُ والرَّزانة والتُّقى
والعلمُ والحلم بلا نُكران
فيه الشهامةُ والشجاعةُ والنُّهى
والصبر والجود
لِفَكِّ العاني