خطبٌ عظيمٌ حلَّ بالإسلامِ
بوفاة فيصلَ قُدوةِ الأعلام
واحرَّ قلباهُ عليه ووا أسى
وا لَوْعتا من فقدةِ الضرغام
أضرمتَ في أحشائنا نارَ الغضى
ما تنطفي من لوعة الأسقام
قد كنتَ للإسلام حصنًا شامخًا
فتركتَهم يبكون كالأيتام
من للمُلمّات ومن للعُرْبِ يا
بحرَ المكارم يا أبا الأحلام؟
من للتَّضامن والتعاونِ والحِجَا
من للعصايا الضرب بالأرقام؟
يامن ثوَى في لحْده يا ليتني
كنتُ الفداءَ قبيل من أعوام
ماذا أقول وقد هوَى شمس الضحى
والكلُّ في بحرٍ من الأوهام؟
ماذا أقول وقد تضمّخَ فيصلٌ
بدمائه من صاحب الإجرام؟
لكنَّني لما رأيتُك خالدًا
في العزم مثلَ الصّارم الصَّمصام
وأخاكَ فهْدًا واليَ العهد الذي
هو في السياسة مِنبرُ الأقلام
أيقنت أنك يا جلالةَ خالدٍ
فيك العَزا تحمي حمى الإسلام
صبرًا أيا آلَ السعود فكلُّنا
سِيّانِ في الأحزان والآلام
يا خادم الحرمين أنت خليفةٌ
لفقيدِ دُنيا العرب والإسلام
واللهَ أسأل أن يثبِّتَ مُلككُم
ويخصَّكم بالفضل والإنعام
ويطيلَ عمرَك بالشريعة حاكمًا
ووليَّ عهدك راسخَ الأقدام