تخطَّ إلى المحتوى

بشائر السعد والإقبال تقترب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بشائر السَّعد والإقبال تقتربُ

ومنية النَّفس حينَ الغرب تُرتقبُ

تأرَّج الروضُ وافترَّت أزاهره

وأنطق الطيرَ في أدواحه الطرب

جرت جداوله تنساب في جذلٍ

وفاض كوثره خَمْرًا ولا عنب

وفاح منه عبيرُ الورد وانفتحت

مباسمُ الزهو زان ثغرَها الشنب

وهبَّ فيه عليل الصُّبح في غلسٍ

فأرقصَ البانَ حتَّى مالتِ الغُضب

وزادَ سندسُ نَبْتِه بها فَهَمَتْ

لسقي كالحِه بطلِّها السُّحُب

حكى به قطراتِ الطلِّ واقفةً

عقيق جيدٍ وحين جريها الحبب

صاحت ظباء الفيافي في مسارحها

ولم يعد شأنها الإفلات والهرب

أضاءتِ المغربَ الأقصى بأجمعه

شمسٌ وليست لدى الإمساء تغترب

وأعينُ الناس قرَّت بالذي نظرت

وشنَّف السَّمعَ ما زالت به الطرب

ما ذاك إلا اغتباطُ الكون سبَّبه

إقبالُ يومٍ له الأشواقُ تلتهب

وعيدُ مغربنا الغالي وبغيته

لعرش مالكنا المحبوب ينتسب

محمدٌ بهجة الدنيا ورونقُها

ومن له المجد أهلٌ والعلى نسب

يا صاحبَ العرش دُم للعرش تُسعده

وعشْ سعيدًا به تسمو لك الرتب

إذا رأيتَ فعال المرء زاكيةً

فقد زكا القلب منه واعتلى الحسب

باهَى بك المغربُ الأقصَى برُمَّتهِ

وأيّدتك بنوه العُجْم والعرَب

نالوا السَّعادةَ واستجْلوا محاسنها

وأطعموهَا ومن كاساتها شربوا

أبان عصرُك ما تصبو النفوسُ له

لا خوفَ يسطو ولا أرواحَ تُستلَب

شمس العدالة بانت فاهتدينا بها

وظُلمة الحيْن باتت فاختفى الشغب

ركنُ العدالة قد عَلَتْ مقاعدُه

بمن علا كعبُهم علمًا لها انتُدبوا

هذي المحاكم زانتها نزاهةُ من

جعلتَ في القصر من قومٍ لها انتُخبوا

فنال صاحب حقٍّ حقَّه وبدت

للعدل صولتُهُ والجورُ منسحب

هذي المعارف قد زهت معاهدها

لمّا تصدَّى لها إزاءك النُّخب