تخطَّ إلى المحتوى

وما أدراك أن قلبي لا يحن

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ قَلْبِي لَا يَحِنُّ؟

وَأَنِّي فِي دُرُوبِ العِشْقِ أَجَنُّ

وَأَنِّي كُلَّمَا نَادَيْتُ طَيْفَ حُبٍّ

أَتَبَدَّدُ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ ظَنُّ

زَرَعْتُكَ فِي الرُّوحِ عِشْقًا وَعُمْرًا

وَهَلْ يُجْتَثُّ مِنْ أَعْمَاقِهِ الفَنُّ؟

تَمَنَّيْتُ الحَيَاةَ بِحُبِّكَ وَصْلًا

فَجَاءَتْ بِالأَسَى وَجَفَا مُنَى الدَّنُّ

وَفِي العَيْنَيْنِ أَسْرَارٌ وَشَوْقٌ

كَأَنَّ الدَّهْرَ فِي رِمْشَيْكَ يَكِنُّ

وَكَمْ أَسْهَرْتُ نَجْوَايَ اشْتِيَاقًا

فَمَنْ يُطْفِي لَهِيبَ الشَّوْقِ مَنُّ؟

أَنَا المَنْفِيُّ فِي ذَاتِي وَحِيدًا

إِذَا ضَاقَتْ مِنَ الأَحْزَانِ ظَنُّ

فَهَلْ تَرْجِعْ؟ فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي

وَخَانَتْ صَبْرَ أَيَّامِي السُّنَنُ

وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ رُوحِي لَا تَحِنُّ؟

وَأَنِّي مِنْ لَظَى شَوْقِي أُجَنُّ؟

وَأَنِّي سَكَبْتُ العُمْرَ بِالعَيْنِ دَمْعًا

عَلَى دَرْبٍ بِهِ طَيْفُكَ يُسَنُّ؟

وَقُلْتُ بِأَنَّنِي أَقْوَى وَلَكِنْ

تَبَيَّنَ أَنَّنِي لِلْحُبِّ وَهْنُ

تَمَنَّيْتُ اللِّقَاءَ وَكَانَ حُلْمِي

بِأَنْ تَأْتِيَ الحَيَاةُ كَمَا أَظُنُّ

فَخَانَتْنِي الحَيَاةُ وَضَاعَ دَرْبِي

وَظَلَّ القَلْبُ فِي صَدْرِي يَئِنُّ

وَأَبْحَرْتُ المَدَى ظَمْآنَ عِشْقٍ

وَفِي عَيْنَيَّ الدَّمْعُ أَنْهَارٌ تُكِنُّ

فَلَا زَهْرٌ يُبَلْسِمُ جُرْحَ رُوحِي

وَلَا طَيْفٌ عَلَى الدَّرْبِ يَسْتَبِنُّ

فَهَلْ تَأْتِي؟ فَقَدْ جَفَّتْ لَيَالِي

وَذَاكَ النَّبْضُ فِي صَدْرِي يَخُنُّ