كلُّ زهْرٍ فيهِ شئٌ مِنْ شذاك
كلُّ درب فيهِ وَقْعٌ لخُطاكِ
فهنا يرسلُ لي الموجُ صدى
أغنياتٍ ردّدتها شفتاكِ
غائبٌ في آخرِ الدنيا أنا
وبعيدٌ عنكِ لكنّي أراكِ
مثلما أنتِ معي حاضرةً
مثلَ ظلّي في سكوني وحَراكي
إنّهُ البحْرُ يُناديني فهلْ
قدْ سحرتِ البحْرَ قبلي فالتقاكِ
لستُ أدري ما الذي يضمرهُ
أسرورٌ فيهِ أمْ فيهِ هلاكي
أنا آت لستُ أخشى ليلهُ
فعلى الموجِ شعاعٌ مِنْ سَناكِ
أنتِ مِنّي وأنا منكِ فمنْ
ذا الذي حوريّةَّ البحرِ دعاكِ
ستعودينَ إلى الأرضِ وإنْ
ضمّكِ البحرُ إليهِ واحتواكِ
سوف أصطادكِ يا حوريّتي
أنتِ والبحرُ جميعا في شباكي
أنتِ من ألهمني الشعْرَ فما
كانَ لي شيطانُ شعْرٍ يا ملاكي
كلُّ سحْرٍ آسرٍ أبطلتُهُ
ليسَ في القلْبِ مكانٌ لسِواكِ
قدْ هجرتُ الناسَ والدنيا معا
لمْ يَعُدْ يشغلني إلّا هواكِ