تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أنا الوَعدُ

أنا الموعودُ في ألواحِ القَدَرِ

أنا صرخةُ المظلومِ في وجهِ العصورْ

لظى بُركانِها يشوي عروشَ الأكابرِ

وإعصارُها يُذيبُ أدرانَ الدُّجى

فينتَهي بنيانُهم كخيطٍ في لَهَبِ الرِّمَاحِ

وترتجفُ قلوبُهم رجفةَ الكَسِيرِ

أنا ليلُ الخلودِ إذا ميعادُهُ دنا

أسحقُ بكفّي هاماتِ كلِّ مُغترِرْ

وينكسِرُ الظلمُ كالزجاج انكساراً

ويغنّي البحرُ نشوةَ الانتصار

أرى في عيونِ الأطفالِ دُنيا مِنْ أسًى

وأسمعُ في أصوات العِظامِ صَدى القُيودْ

فأشعل نارَ الحق من أجل الإنسانِ

وأهزُّ بسيفي عروشَ كل مُغتَصِبْ

أقول للِجبابِرة تأنَّبوا لِدَمٍ سفكتهُ الأنيابْ

وللصامتين: أسمعُ في صمتِكُمْ

وقع أقدامٍ يشُدُ صرخَةً في الأعماقْ

أنا صدى آهاتكم

وأنا الصمود، لا انتهاء

أنا وعدُ الحقِ يَمشي بينَ صمتٍ وصلاةٍ

يرفعُ المظلومَ كالبدرِ ويسحقُ الأعداء

أنا نارُ من ضَمِيرِ المظلومِ تحت الرَمادْ

إذا اشتُعِلَتْ حالَ الظُلمُ إلى ضِياءٍ

أنا صوتُ السماءِ الصادِعُ للفقراءْ

يأوي إليَّ المحرومُ، ويَلوذُ بي المطرودُ

يعرفني الموجُ إذا تلاطمَ عندَ ميعادِ الفَزَعْ

وأجزي بسيفي الظالمينَ بِلا جَزَعْ

شِدَّتي أشدُ من جَمرَةِ الواقِعَةْ

فاحذرْ سطوتي… لا تَطأْ مَوْطِئي

ولا تَطَأْ ذَرَّةً من تُرابِ مَوطِني،

ولا تَسرِقْ رغيفَ جوعى في رَعيَّتي،

ولا تُهِنْ كرامةَ أُسودِ جَبَلَتي،

ولا تُشرِّدْ من مَهْدِهم أطفالَ غُرَّتي.

فاحذروا… احذروا!

فأنا أقربُ مِنهُمْ مِنْ نَفَسِي ونَفْخَتي،

أقرُبُ مِنهُمْ بدَمي، وبدمعةِ مَقتليْ