تخطَّ إلى المحتوى

تأوبه الخيال وليس يألو

الوافر

١٦ بيت

النسيب

تَأوَّبَهُ الخَيَالُ ولَيسَ يَألو

بُكًى صَبُّ تَأَوبُّهُ الخَيَالُ

وَفَارَقَهُ فَأرَّقَهُ وصَابٌ

على الصَّابي التَّأُوُبُ والزَّيَالُ

فَبَلَّ بَلاَلُ أجفَاني جُفُوني

ولَم أَحجُ الجُفُونَ بِهَا بَلاَلُ

وقَد ظَعَنَ الأَحِبَّةُ فَاستَمَالُوا

فُؤَادَكَ حِينَ تُعتَسَفُ الرِّمَالُ

ألاَ إِنَّ الظَّعَائِنَ يَومَ نَاءَت

بِها أُدمُ الجِمَالِ نَأَى الجَمَالُ

فَمَا لِلعَينِ بَعدَ البَينِ أَينٌ

عَن إجراءِ الدُّمُوعِ ولاَ كَلاَلُ

مَطَا حَرفُ التَّجلُدِ مُستَطِيعه

يُسَلِّيه إِذَا طَالَ المِطَالُ

غَلَت أشوَاقُها في القَلبِ حَتَّى

أُغِيلَ وكَانَ آلَى لاَ يُغَالُ

وَمَا لِلقَلبِ قَلبٌ عَن هَوَاهُم

ولَو قَلَبَ المَجنَّ لُهُ الوِصَالُ

وَغَرَّتني العِدَاةُ وَهىَّ آلٌ

وكَم قَد غَرَّ قَبلِى الغِبرَّ آلُ

ولَو أبقَيتُ بَعضَ القَلبِ عَنهَا

لَدَلَّ عَلَى بَقِّيتهِ الدَّلاَلُ

سَيَالُوا اللاَّئِمُونَ إِذَا تَبَدَّى

مُحَيَّاهَا الأضاحِى والسَّيَالُ

وخَالُوني أُسَلاَّ إِن تَبَدَّت

وفي وَجَنَاتِها شَامٌ وخَالُ

سَمِعتُ فَخِلتُ نَغمَتَهَا فَعَابُوا

عَلَىَّ الخُيَلاَ ولَو سَمِعُوا لَخَالُوا

وسَالُوني عَلاَمَ سِلتُ دَمعِى

فَقُلتُ وهُم المَعلُومِ سَالُوا

أذَالَ الدَّمعَ مَا أبدَتهُ مِنها

ومَا العُذَّالُ عَن عَذَلٍ أَذَالُوا