خمسون عامًا
والبلاد تمور في صدري
وتشطرني أحابيل النصوصْ
خمسونَ
والحرفُ اشتعالٌ في دمي
أَسْري به
وبنا يغوصْ
خمسونَ
كم في العمر من خمسينَ!
يا وطنًا تسربل بالنكوصْ
من يا تُرى سيجيبني
من أين ينهمر اللصوصْ؟
- ابنُ مَن؟
ابن هذا الوطنْ
- مهنتكْ؟
كَسْرُ كل القيودِ
ودكدكة المستحيلْ
- عمرك الآن كم؟
ألفُ عامٍ مضتْ
أو تزيد قليلا
كنتُ فيها
أُرتِّق خيط الأماني
وأزرع في الأرضِ
صبرًا جميلا
وعدتُ
تئنُّ خطايَ
وأبكي النخيلا
ذنبُ مَنْ
كل هذا العفنْ
المواضي دِمَنْ
والأواتي دمنْ
ذنب منْ؟
الشياهُ التي طأطأتْ؟
الكلابُ التي هلَّلتْ؟
ذنب من يا وطنْ؟
وطنٌ في حجم الكونِ
وكونٌ في حجم القيدِ
تلك قضيّه
من يمنحني صَكَّ الحريه
سائرٌ أرتجفْ
كيف يا فاتنه؟
تخرج الأغنيه
الجموعُ التي توّجَتْكَ
ومدّت لك الأجنحه
لم تكن غيرَ بابٍ
إلى سدرة الأضرحه
هدهدَ حزني
أخبرني أن العمر تجاربْ
يا أللهْ!!
ألفٌ واللص يعيثُ
ومازال الشيخ جهولاً يمضي
لا يعرف أين الدربُ
ولا كيف
يحاربْ