أَتَانِيَ عَنْ مَرْوَانَ بِالْغَيْبِ أَنَّهُ
مُقِيدٌ دَمِي أَوْ قَاطِعٌ مِنْ لِسَانِيَا
فَفِي الْعِيسِ مَنْجَاةٌ وَفِي الْأَرْضِ مَذْهَبٌ
إِذَا نَحْنُ رَفَّعْنَا لَهُنَّ الْمَثَانِيَا
وَرَدَّ الْهَوَى أُثْنَانُ حَتَّى اسْتَفَزَّنِي
مِنَ الْحُبِّ مَعْطُوفُ الْهَوَى مِنْ بِلَادِيَا
أَقُولُ لِدَاعِي الْحُبِّ وَالْحِجْرُ بَيْنَنَا
وَوَادِي الْقُرَى لَبَّيْكَ لَمَّا دَعَانِيَا
وَعَاوَدْتُ مِنْ خِلٍّ قَدِيمٍ صَبَابَتِي
وَأَظْهَرْتُ مِنْ وَجْدِي الَّذِي كَانَ خَافِيَا
وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصَابَهُ
وَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
أَمَضْرُوبَةٌ لَيْلَى عَلَى أَنْ أَزُورَهَا
وَمُتَّخِذٌ ذَنْباً لَهَا أَنْ تَرَانِيَا
هِيَ السِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسِّحْرِ رُقِيَةً
وَإِنِّيَ لَا أُلْفِي لَهَا الدَّهْرَ رَاقِيَا
أُحِبُّ الْأَيَامَى إِذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ
وَأَحْبَبْتُ لَمَّا أَنْ غَنِيتِ الْغَوَانِيَا
أُحِبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا
وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
وَدِدْتُ عَلَى حُبِّ الْحَيَاةِ لَوَ انَّهَا
يُزَادُ لَهَا فِي عُمْرِهَا مِنْ حَيَاتِيَا
وَأَخْبِرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ
لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى الْمَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ
فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى الْمَرَامِيَا
وَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيشَتِي
وَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهَ أَنْعَمْتِ بَالِيَا
وَأَنْتِ الَّتِي مَا مِنْ صَدِيقٍ وَلَا عِداً
يَرَى نِضْوَ مَا أَبْقَيْتِ إِلَّا رَثَى لِيَا
وَمَا زِلْتِ بِي يَا بُثْنَ حَتَّى لَوَ اَنَّنِي
مِنَ الْوَجْدِ أَسْتَبْكِي الْحَمَامَ بَكَى لِيَا
إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي وَقِيلَ شِفَاؤُهَا
دُعَاءُ حَبِيبٍ كُنْتِ أَنْتِ دُعَائِيَا
إِذَا مَا لَدِيغٌ أَبْرَأَ الْحَلْيُ دَاءَهُ
فَحَلْيُكِ أَمْسَى يَا بُثَيْنَةُ دَائِيَا
وَمَا أَحْدَثَ النَّأْيُ الْمُفَرِّقُ بَيْنَنَا
سُلُوّاً وَلَا طُولُ اجْتِمَاعٍ تَقَالِيَا
وَلَا زَادَنِي الْوَاشُونَ إِلَّا صَبَابَةً
وَلَا كَثْرَةُ الْوَاشِينَ إِلَّا تَمَادِيَا
أَلَمْ تَعْلَمِي يَا عَذْبَةَ الرِّيقِ أَنَّنِي
أَظَلُّ إِذَا لَمْ أَلْقَ وَجْهَكِ صَادِيَا
لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَلْقَى الْمَنِيَّةَ بَغْتَةً
وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْكِ كَمَا هِيَا
وَإِنِّي لَيُنْسِينِي لِقَاؤُكِ كُلَّمَا
لَقِيتُكِ يَوْماً أَنْ أَبُثَّكِ مَا بِيَا