وَحَلَّقْنَا بَعِيْدًا نَحْوَ أَفْكَارٍ غَرَسْنَاهَا
عَلَى سَطْحٍ مِنَ المِلْحِ
وَبتْنَا فِيْ حَوَاشِيْهَا نَصُونُ الرَّمْزَ وَالمَعْنَى
وَمِنْ دَمْعِ الحكَايَاتِ
رَوَيْنَاهَا
فَصَارَتْ مِثْلُ أَرْكَانِ المَسَافَاتِ
بِلا سُوْرٍ وَلا وَقْتٍ
نَشَرْنَاهَا
عَلَى أُخْدُوْدِ وَادِيْنَا
فَغَنَّاهَا
صَبَاحُ الحُلْمِ فِيْ حِيْفَا.
كَفُرْسَانٍ عَلَى المَمْشَى طَوَيْنَا خلْقةَ المَوْتِ
كَتَبْنَا فِيْ بَسَاتِينِ المَدَى وَعْدًا
بِأَنَّ الخَوْفَ مَمْنُوْعٌ عَلَى الوَطَنِ
وَأَنَّ اللَّيْلَ إنْ جَنَّ
عَلَى نَهْرِي
لَسَوْفَ الفجْرَ أَزْرَعَهُ
رَقِيْقًا فَوْقَ رَايَاتِي
وَمُنْتَبِهًا لِخُرْمٍ فِيْ مَآقِيْنَا
يَنِزُّ الأَرْضَ تَسْرِيْبًا وتَنْحِيْفَا.
أَلا يَا حَامِلَ الكَأْسِ
وَمَسْجُوْنًا بأَلْفٍ مِنْ كَرَامَاتِي
وَمَسْكُوْنًا بِأَلْفٍ مِنْ حكَايَاتٍ عنْ الجِنِّ
إلامَ الخِدْرُ يَسْقِيْنَا غُلالاتٍ منَ الجَهْلِ
وَيَرْمِيْنَا عَلَى أَطْرَافِ مِحْنَتِنَا
شَيَاطِيْنًا مِنَ الإنْسِ
إلامَ الشَّرْقُ يَحْوِيْنَا غُبَارًا مِثْلمَا القَطْرِ
يُلمْلِمُنَا أَحَادِيْثًا عَنْ الطُّهْرِ
يُفرِّقُنَا حَرِيْقُ المِحْنَةِ الحُبْلَى بِأَبْنَائِي
وَإبْرِيْقٌ حَوَى قَمْحِي سَنَمْلأَهُ
أَكَاذِيْبًا وَتَحْرِيْفَا.
صَلاةُ العِيْدِ بِالقُدْسِ
أَيَا أُمِّي
وَإِفْكُ الرُّقْعَةِ الكُبْرَى
أَكَاذِيْبٌ خَلَقْنَاهَا وصَدَّقْنَا مَعَانِيْهَا
فَلا صِرْنَا مجَاذِيْبًا وَلا صِرْنَا كَمَأْفُوْنِ الجَنَازَاتِ
وَبَدَّلْنَا كَلامَ اللهِ بِالبَرِّ
فَخلاّنا كَقُفْطَانٍ بِلا شَيْخٍ
نَقُوْدُ السَّهْلَ لِلوَعْرِ
وَنَحْسُو مِنْ مَشَارِبِنَا
شَرَابَ القَيْحِ تَخْرِيْفا.