تخطَّ إلى المحتوى

سماؤك يا ربي محاسنها تسبي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سماؤك - يا ربِّي- محاسنها تسبي

وتبني، ولكن لست أدري بما تبني

فلا أدّعي علم الذي أنا جاهلٌ

بأسرارِهِ، فاللّه أعلمُ بالغيب

ولست أحبّ الشُّهبَ أبغي تكهّنًا

ولستُ أنا من يطلب الغيبَ في الشّهب

ولكنَّ قلبي بالمحاسنِ شاعرٌ

وقد ملكت هذي السّماءُ هوى قلبي

سلبتِ فؤادي يا سماءُ وإنّني

لأشكو ولكنْ لستُ أشكو من السّلب

وكيف إذًا أشكو فؤادًا سلبتِهِ

ومثلُكِ مَن يُهْوَى ومثلك من يسبي

جمالُكِ خلابٌ، وسحرُكِ فاتنٌ

وسِرُّك يستهوي الفؤادَ، فيستصبي

وحسنُكِ لا يذوي، وعمرُك كلّهُ

شبابٌ، فلا تعدو عليه يدُ الشَّيب

تمنَّتْ حسانُ الأرضِ لو كنتِ خدرَها

فصافحتِ الأقمارَ باليدِ والقلب

فقد ضاقت الدنيا عليها، ولم يعدْ

يروقُ لها غيرُ الفراقدِ والقطب

فداؤك روحي يا سماءُ، وهل أرا

كِ أبقيتِ غير الرّوح في الجسدِ المسبي

وقلتُ لمن قد لامني فيك إنّ لي

شعورًا ولم أُخلَق من الحجرِ الصّلب

ولم أتلقَّ الحبَّ إلا من السّما

وإن السَّما حبّي، وأقمارَها حبي

دعوني وحبّي للسّماء فإنّني

ملأتُ بها قلبي، وحسبي بها حسبي

عيونُ السّها فيها أرى عبراتِها

تشيرُ إلى روحي تقول ألا هبّي

وها هيَ مثل القلبِ تخفِقُ بالهوى

ولولا الرّقيبُ البدرُ هبّتْ إلى قلبي

فيا بدرُ رفقًا بالتي هي مهجتي

وخفقة قلبي لا تعقها عن الهرب

فلم تمتلك عرشَ الجمالِ لتعتدي

ولكنْ لتعطي الحبّ حريَّة الحبِّ