على المجهول تاخذني دروبي، ما دريت لوين
ألحّق خطوتي بخطوة ويطوّع عزمي سنيني
عساها ف آخر المشوار بتوقّف دموع العين؟
وعسى الأفراح بتعوّض شقاي وتمسك يميني
تركت الناس والصجة وهربت لعزلتي يومين
آثاريني ظلمت الناس وأثاري المشكلة فيني
وش يسكّت هواجيسٍ تسولف من ثمان سنين
وش يعيد ابتساماتي؟ ونومٍ قد جفا عيني!
على مُرّ الدهر ما هنت وموقن بأنها بتزين
وعزاي أن الصّبر أجره على ربٍّ مسوّيني
أنا والله بني آدم خلقني خالقي من طين
ماني مثل الصخر قاسي ولا حاجة تأذّيني
لكنّي في الشدايد صلب، مالي في الضعف واللين
درع جنب وذراع يمين للي استفزعوا فيني
أنا معروف في ربعي بأنّي السيف أبو حدّين
أداوي علّة الطيّب... وأسمّ اللي يعاديني
تخَلط الناس ما بين الضعافة والجَناب الزين
مع أن المرجلة ما هي بضدّ الطيب واللينِ
أنا للمقفي أكبر فقد، ولا بيسلى مع السالين
فَريدٍ مالي أشباه وسعد حظّ اللي لاقيني
ماني من يحلم بلقيا ولا من يتبع المقفين
عزيز... وصاحبي من أشتري قربه ويشريني
على مرّ الدهر في ذمّتك حصلت مني اثنين؟
ذولاك الأربعين أسطورةٍ ما هي بتعنيني
كأنّي في المسا بدرٍ مجيّه يسعد الرائين
وكأنّي مزنةٍ سِيقَت بدعوات المصلّينِ
حضوري يبهج المهموم ويجفّف دموع العين
كأنّي سهيل تتباشر قلوب المملكة فيني
أسطّر من حزن قلبي قصايد تعجب القارين
ولو أنْ بسمتي طلّت... بْتخَلَّد في الدواوينِ
أنا واجد على الدّنيا وتذكّر كلمتي بعدين
تليق بمثلي الضحكة لكنْ حزني مخاويني
إذا غيري ذرَف دمعَه من الضيقة على الخدّين
أحسّ دموعه دموعي... وأحسّ النار تصليني
وأحسّ أني وطن حاني لذاك العاجز المسكين
وأحاول أرسم الضحكات باللي تملك يديني
كثر ما أحتاج للفرحة وكثر ما أصافق الكفّين
أسوق المعجزة لغيري عسى ربّي يجازيني
وعسى أحلامي تْحقق وتردّد دنيتي آمين
وعسى بالخير يملا لي إلهي تالي سنيني