برزت كما لو كان سر غرامي
ينشق عنه سماؤها وهيامي
فأنارت الوطن الحبيب وربعة
بسطت بقلب الشاعر المترامي
النور يغمر زهرها وأريجه
متصافح بنواعس ونيام
مسح البكور جفونها فتيقَّظَتْ
عن عين والهة تلاثم جامي
يا شمس سايرتِ الدهور وكرَّها
وشهدت أمجادي وعز مقامي
قدماء نحن أنا وأنت وثالث
وطني المفدى بغيتي ومرامي
وضياء عيني في شروقك بهجة
مذ نشأتي بددت كل ظلامي
إشراقة الإلهام أنت بخاطري
وصباحك الأبدي رمز نظامي
أنت السراج وآية لمصور
تهدي إليه بدون أي إمام
وهدية الرحمن أنت وطاقة
تحيي الموَات على الثرى بدوام
غطيت كل محافل الدنيا فيا
ليت الأنام توافقوا بسلام