تخطَّ إلى المحتوى

تزعزع الدين لرزء شديد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تزعزعَ الدينُ لرزءٍ شديدْ

إذ منه قد خرَّ عمادٌ عميدْ

والعلمُ قد أصبح ذا مقلةٍ

سخينةٍ عَبرى وقلبٍ كميد

يكفكف الدمع فيك الأسى

ولاعجُ الحزن به يستزيد

والحقّ قد حقّ عليه الشجا

منتشبًا في حلقه والوريد

والأمرُ بالعُرف غدا منكراً

والنهي لا يعرف إلا فقيد

والعلم قد غُيِّب تحت الثرى

والزهد بين الناس أضحى زهيد

لفقد بحر العلم بحر الهدى

ركن العلا السامي المنيعِ المشيد

طودُ التقى والحلم كنز السخا

بحر العطا والجودِ غيث المزيد

من أشرقتْ في الفقه أنواره

بأنجمٍ زاهرةٍ لا تبيد

من لم يزل مجتهدًا في التقى

بالعلم والحكمة رأيًا يفيد

من لم يزل في دهره لازمًا

رحالةَ العلياء أن لا تميد

من ثبُتتْ في المجد أقدامُه

فنهجُه نهج الهدى لا يحيد

مصباحُ مشكاةِ طريق الهدى

من هو للتقوى رقيبٌ عتيد

أعني سليمانَ حليف التقى

الماجد الندب الحليم الرشيد

نجلَ الفتى أحمدَ طود العلا

نجل حسينٍ ذي الوقار السديد

عين العلا فابكي لمن لم يزل

معارجَ العلياء دأبًا يشيد

شمسيّةَ المنطق فابكي لمن

أزال عنك اللَّبْس ذاك المكيد

مداركَ الأحكام فابكي لمن

أحكمَ الاستدلال للمستفيد

فلتبكِه اللمعةُ معْ شرحها

ذاك الذي أوضح شرح الشهيد

وليسكبِ الدمعَ على فقده

من يطلبُ الرشدَ ومن يستفيد

وقد أتى تاريخُ عامٍ هوتْ

به المعالي «غاب بدرٌ مجيد»