تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر ذا بدر الهدى غربا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

اللهُ أكبرُ ذا بدرُ الهدى غَرَبا

والعلمُ من حادثٍ أودى به نضبا

والمجدُ دُكّتْ صفاهُ والعلا هُدِمتْ

ذُراه حيث الردى أرداهُ وانتكبا

والجودُ غاضَ نداه والتّقى انفصمتْ

عُراه حزنًا فوا لَهْفاهُ وا حَرَبا

والبِرُّ غابَ سناهُ والهدى كُسِفت

ذُكاه والأمرُ بالمعروف قد ذهبا

والنهيُ ليس له مولًى يقومُ به

والشرعُ عُطِّل فتواه وصار هَبا

والجورُ شادت بُناه كفُّ ذي إحَنٍ

والدهرُ عُضَّتْ لَهاه حيث قد كُلِبا

والزهدُ زالت مزاياه وليس له

من مبتغٍ لسجاياهُ كما وجبا

والحقُّ حَقَّ بُكاهُ من أسىً وأذًى

ممّا عراه وأضحى الدينُ منتحبا

والعدلُ والفضلُ لا صُلْبٌ يُقيمهما

أنّى ومولاهما قد صادفَ العطبا

يا قُطبَ دائرةٍ دارت دوائرُها

على علومٍ بها دينُ الهدى انتصبا

يا بنَ الجهابذةِ النُّقّاد يا عَلَمَ الْ

إرشادِ أنتَ سليلُ السادةِ النُّجبا

في موت مثلكَ نأتي الأرض نُنقصها

والدينُ يُثلم فليستصحبا النَّصَبا

أَقْذى مصابُك عيني والدموعُ غدتْ

حمراءَ والقلبُ أصلاه الأسى لهبا

يا حامليه على الأكتافِ ويحكمُ

كيف اجترأتم على ذا الأمر وا عجبا؟!

حملتُمُ بدرَ تِمٍّ فوق أظهركم

لتدفنوهُ ولمّا تُوجسوا رُعُبا

دفنتمُ العلمَ والتقوى وكنزَ سَخا

لَهْفاً عليه وضعتُم فوقه تُرُبا

ليبكِ ذُو طلبٍ للعلمِ مجتهداً

ومن إلى الدين دأبًا يبتغي سَرَبا

ليبكِ ذو فاقةٍ أودتْ خصاصتُه

به ومُختبطٍ من دهره نُكبا

لا برّدَ اللهُ أكبادَ الوشاةِ بذا

ولا أنالهمُ في مَقصدٍ أربا

فإن ذا خَلَفٌ من بعده خلفٌ

فحبّذا كابرٌ من كابرٍ وثبا

لا زلتمُ آلَ عصفورٍ محلَّ رجا

علماً وحُكْماً وملجا خائفٍ رهبا

أولاكمُ اللهُ تأييداً وألبسكم

عزاً وقوةَ سلطانٍ قد انتصبا

اللهُ يُؤجركم فيه ويُدخله

جِنانَ عدنٍ ويُوليه رضًا وحَبا

سمعتُ ناعيه يرثيه فأرّقني

وظَلْتُ من أسفٍ أُبليه منتدبا

وجئتُ فيه بتاريخين قد فُصِلا

«خطبي ثقيلٌ أيا بدرًا أتمَّ خِبا»

صلّى الإلهُ على المختارِ سيّدنا

وآله رؤساءِ الدين والنُّقَبا

ما دامتِ الأرضُ تحيا بالعلوم وما

أدّى مُؤدٍّ لمفروضٍ وما وجبا

وما بكى مؤمنٌ في طاعةٍ بشجًا

أو سالَ دمعٌ بخدّيه أو انتحبا