انتبهوا. الحب
حيوان صغير
لا مبال، قماشة
تتناسل
شيئا فشيئا. أبقى
صامتا
لأتمكن من سماعه
وهو يتفتق.
أحب كما يجب أن نحب. أختبئ
في ظل ورقة رطبة
معتمة
ستسقط
على طحلب الصباح.
أحب الجنوب
والشرق، الرغبة
والقسوة، الغزارة
والعوز، القبة
وكل شيء.
أمسد كأس الشاي
كما لو أنه برتقالة
من دماء. نهدك. صَدَفة
شذبتها
آلاف الأجيال.
السديم الجميل يقلق
العالم من جميع الجهات. تجتمع
الأشياء كلها
في اليدين اللتين تبحران
على كتفيّ على
ردفيك. أو عروق
في عروق
ولا شيء أكثر.
لا أرى شيئا، لا يحدث
أي شيء، ما زلنا نسمع
ضجة ضعيفة
تنفسا يفسد
شكل المكان.
محرك
دقيق جدا: عشب
رنان
يؤمن فجأة
تحت قدميّ الشغف.
نقطتان
من ندى
على أصابعي. بهما
سأغسل عينيّ اللتين
ستزورانك، بهما سأمسح
الغبار، الخشب، عفونة
غرقي.
أحب فيك الخوف
من الموت، ورقة
تذهب ساقطة
على نظرتي؛ بين النور
والغبار
غبار موتي
وكلسه. عارية
ومختبئة
في ظل الشجرة التي تمضي.
أقبلها في النعاس أقبلها
في ذهني. عليّ أن أوقظ
نور أيامي.
لتنسب أيها الحب حيث يبدو
أن ليس هناك حب، لا شيء
سوى المياه التي نتنفسها
في الخفاء.
تشترين البرتقال من السوق القديم
ولا تدفعين وزن عطره.
أقرأ ندوب
الماء بُردى متقلص
كما يلائم الفن
الآتي من الأعماق.
من الندى أعرف أنها تولد
دمعة أرض
لترطب أصابعي.
ما يجمعنا، معرفتنا
أن لا أحد سيذوب
في مياه الآخر، أبدا. هذا ما
سينحتنا، تمثالا
برأسين.
ها نحن محروقان
من الداخل. متآكلان
بفم الريح،
الريح نفسها.
مطر خفيف وصبور
على جلدي
لسانك.
أفكاري هائمة
وبطيئة
كالمياه الآتية من الجبل
ولا تعرف شيئا
عن قلب البشر. لقلبي، مثلا،
خفة الريح
ويركض نحو المنزل كما لو أنه
كلب يتقدم
خطى سيده.
هذا الصباح نسيت
أن أشرب الشاي. ما زلت أشعر
بفمي يتضوع بعطر
قبلك.
بما أنني لن أستطيع تغيير العالم
دعيني أهز رمل
خفيك.
ويكفي أن أبتعد قليلا
عنك
كي أسقط من جديد
في الفخ المشؤوم، في الانحلال
الجاف. الورقة التي ترتجف
من ابتسامتك
تحوي العالم.
بهيمة خنثى ترقص
حتى الموت، الأخف، موت حديقة
الملذات.
أجلس على السرير
في انتظار
ابتسامتك: تمثال
سرابي
صنعته
طوال الليل.
الأرض لا تهتز،
ترتجف. ذرّة الأرض حيث
أنجلي، ترتجف. الذرّة التي أعطيها
شعاع شمس
بديلا من الكنز الكبير.
أكتب الآن، أشعر
بالتعب. من الأفضل
أن أستمر في مشاهدة الناس
في الشارع، أو مشاهدة البحر.
مشاهدة من يحيا
وذلك فقط بعد
الغناء.
لا أعرف ممَّا أتألم
لكني أعرف ما أحب في هذه
اللحظة المتعة ملوثة
بحنين السديم.
دخلت في بيت جسدي
شوشت الغرف كلّها
ولم أعد أعرف من أنا، أين أنا.
الحب يعرف. الحب عصفور أعمى
لا يتوه أبداً في طيرانه.
اسقيني قهوة مرّة إن لم يعد لديك
سمّ في فمك. أيقظي
جسدي، هنا حيث تقيم
الرعشة الأخيرة
بامتلاك روح. اسقيني
قهوة مرّة
لا أريد أن أفقد شيئا.
لا أفهم العناكب
وإن كنت أرى نفسي في صورها
في المرآة. أعرف أنها خالدة.
أعود إلى القبلة إلى ذاكرة
اللغات الأبدية
الحسيّة التي
فصلت كما تفصل
الأوراق عن المياه.
تحية إلى دوغن
تطير العصافير دون أن تترك
أقل أثر.
العصافير تطير و لا تنسى مطلقا
دربها.
هذه اللحظة حيث لا
حدود أبدا لا شيء سوى
رعشة بين الفم والفم
ذراع، كلس أعضاء جنسية، نور وهواء
حاشية.
في صحن
ساقيك
أبدو خالدا: محصورا
في ذراعيك، ذائبا
في خمرك مثل ورقة
تحملها الريح
أبدو خالدا.
بذرة شمس في نبع
الحياة.
أعود، محاصرا،
إلى فم الحياة.
شعاع الشمس، النور
المهووسة، في نبع الحياة
المعتم.
نقاط شمس.
تعشش بهوس
في فم
الحياة.
تين الشمس
مهووس
في فم الحياة.
مهووس نحل الشمس
في الفم القاتم.
ليس للصنوبرات أقدام،
إنها لا تسير أهي بعيدة
أم قريبة؟
لن أتعلم مطلقا
تطهير
الحياة هذا ما فكرت به منذ قليل
عندما كنت أشرب في كأس فخاري
القليل من الماء. أنا
الذي أستطيع شربها
في صدفة يديك.
أورا. حتى لا تبتعد
من رؤوسنا وحتى
لا تهمل
اليدين الكثيفتين اللتين
على الرأس المحبوب تستدعيان
المعارك
الاحتفالية.
أشاهد
في باخرتي الحجرية
مرور الزمن. إن كنت ارتديت
ثياب الربيع
فمن الطبيعي أن أفقد
أوراقي قريبا.
أنام على البقعة التي تركتها
على ثنايا الشرشف. لمعان
ناء. أسمع
تنفس الهواء التموج
الذي يباعدنا
ويوحدنا.
صباح خريفي: ظل
غصن الزهور
على الحائط الأبيض.
كم سنة مرت وأنا جالس
كي أرى البحر ؟ حب
بلا صدع.
ممدد بين الكثبان
بين الشمس التي تولد والريح المعطرة
حيث أبدو هشا حيث
أنني منحوتة.
لا تغني أصابعي فقط
حين أكتب. أأستطيع أن أقرأ
النص الذي تصفيه
حين تحب.
ليس فقط حين أكتب
تغني أصابعي.
هكذا أستطيع
أن أصفي الخمر التي تنسجها
حين أحب.
خطوط
الرغبة. شراشف الكتّان
أصابها النسيم، دمرتها
الريح. أفراس في عيد
في شقائق نعمان الدماء التي تنفتح
بتوهج؛ بذرة
على الملعقة المترددة، في الصدفة
اللسان
المعطرة.
أرقص على ظهر المياه
الغاسلة الحرارة؛ أرقص وآمر
الجراح
الصامتة
في قاع
الوجه.
أرحل مع الريح. الغبار
الطافي في الهواء
سيكون خبزا كافيا.
الحب شعلة حب مرتحل
لا يؤمن بالموت، فقط
بذوبان العشاق
السحري.
الحقيقة المطلقة
حين يصطاد
الصياد أو حين أسمع
قيثارة من قصب.
الحقيقة المطلقة،
الابتسامات الندية التي وجدت
في بوبيي ظل
الغيوم
على الأرض التي تمر.
أو حين أشعر بأنني أموت
وأتمدد
على النهد القاتم.
الكتب جافة كما لو أنها
أشجار بلا هواء أشباح
تصبح فجأة ذات فقريات
بسبب مياه الذاكرة.
يتراكم الضباب
حول المنزل. تقليد
الشرنقة
حيث نقيم.
آثار
أسنانك
على جلدي مزهرية
مضاءة
بالعاج الأصفر.
تتمازج أقمشة الخير
والشر حين أبتعد
عن الخشبة حين أجلس
أرضا على فم الكنز
النسائي.
بهاء الوردة
تدوم حياة بأسرها.
في ذاكرتي.
عما قريب، المزهرية التي فرغت
ستمتلئ مجددا
ستكون كريمة
ومستعدة للسخرية
من كل شيء.
مدينة سديمية
تجتاز الفراشة الشارع
عند الضوء الأحمر.
لا أعرف إن كانت الشجرة منحوتة
أو نبعاً حيّاً. أعرف أننا نتحدث
لغة قاتمة قريبة
من الموسيقى.
صورة في المرآة. حيث
تلتجئ المياه
التي أنا انعكاسها.
تغنين في النعاس. إنها ورود
ورود بلا عدد
تعطينني إياها. أقطف
بصمت
عطرها.
وفي هذه المغامرة أنسج نفسي ،
نقطة نقطة حيث أكون ديرا
إنني الآن لبّ.
غبارا يصبح جسدي،
الفوضى الأبدية التي بالكاد تبقى
نفسها وتبحث في رمال أخرى
عن شرفة موتها.
روح كاتدرائية
على ظهري المهذب
بأرغن باخ.