تخطَّ إلى المحتوى

تسلقت أحرف للبوح حنجرتي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تسلَّقت أَحرفٌ للبوحِ حَنجرتي

فقهقَرتها عنِ الإيضاحِ حَنجرتي

تفلسفَت رئتي في بثِّ أُغنيتي

فعوَّقتها عنِ الإفصاحِ فلسفتي

وكم ترفُّ بقلبي نبضةٌ بهوىً

وأُمنياتٍ وما رفَّت على شفَتي

وكم طويتُ عنِ الآذانِ أَسئلةً

كي لا تبوءَ ببعضِ الذَّمِ أَسئلتي

ولي عنِ الكونِ والإنسانِ أجوبةٌ

يُراودُ الحُسنَ فيها قُبحُ مِقصلتي

إذا تنفَّسَ منها عابقٌ غَرِدٌ

تناسلَت حولَها الأَحقادُ في ثقةِ

تضيقُ عن فِكرتي البيضاءِ فِكرتُهم

وهُم على الفِكرةِ السَّوداءِ في سَعةِ

يعيشُ بعضُ كبارِ الفِكرِ في دَعةَ

ولا أَعيشُ معَ الأَفكارِ في دعةِ

كأَنَّني وبُنيَّاتي وأَجنحتي

نطيرُ في فلكٍ يُفضي لمِشنقةِ

الموتُ ما الموتُ؟ لولا أَنَّ لي أًملاً

بأَن تسيرَ الجهاتُ السِّتُ في جهتي

سبعُ السَّماواتِ ذابَت بينَ أَوردتي

فكيفَ تعجزُ عن ستٍّ مُخيلتي

حاورتُ غادةَ أَفكاري فقلتُ لها

إنِّي زويتُك في قلبي وجُمجمتي

فإن أُذوِّبكِ في معنايَ تحترقي

وإن أُحرركِ كانَت فيكِ مَقتلتي

وليسَ في الأَرضِ مِن مَنجىً لفاضلةٍ

مِن كُلِّ فالتةِ التَّقوى ومُنفلِتِ

فهم يرونَ ضلالاً كُلَّ بارقةٍ

ويهجمونَ على الإيماضِ بالعَنَتِ

ويخنقُونَ شُعاعَ الضَّوءِ وهو فَتي

وهُم وربِّكِ كال في الرِّئةِ

إنِّي وأَنتِ وقِرطاسي ومَحبرتي

أَسرى دهاقنةِ الأَفكارِ سيدتي

ظَلِّي حبيسةَ أَحلامي إلى أَجَلٍ

فإن تعجَّلتِ زادَت فيكِ مُعضلتي

حَسبي مِنَ الفِكرةِ البيضاءِ قافيةٌ

وحَسبُ قافيتي ما لاحَ مِن لُغتي

وحَسبُ كُلِّ الحُروفِ البيضِ أَنَّ بها

بعضاً مِنَ الصُّبحِ يجلو بعضَ أُحجيَتي