أَ مِنْ تَذَكُّرِ مَن تَهْوَى نَزَفْتَ دَمَا؟
أَمْ غَالَبَ الدَّمْعُ جَفْنَ العَيْنِ فَانْسَجَمَا؟
أَطَاحَ حِبْرُكَ فِي حَرْبِ الهَوَى قَلَمًا
فَاكْتُبْ كَمَا شِئْتَ لَا تَسْتَكْثِرِ الأَلَمَا
تَمْضِي المَتَاعِبُ لَا شَيْءٌ يُؤَخِّرُهَا
إِلَّا طُمُوحُ الَّذِي يَمْضِي بِهَا قِدَمَا
وَ كَمْ رَمَيْتَ لِهَذَا الوَصْلِ تَطْلُبُهُ
" وَمَا رَمَيْتَ "، وَ لَكِنَّ الإِلَهَ رَمَى
يَا هَاجِرًا بِالخَفَا مَا عُدْتُ أَلْمَحُهُ
نِدَّاكَ قَلْبِي وَ رُوحِي مُذْ هَجَرْتَهُمَا
إِذَا أَتَاكَ مِنَ النِّدَّينِ مُحْتَكِمٌ
فَغَيْرُ حُبِّكَ لَا تَقْبَلْ بِهِ حَكَمَا
" لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ " فِي تَخَاصُمِهِمْ
" وَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا " مُذْعَرًا هَزِمَا
وَ شَاهِدُ الحُبِّ لَوْ تَدْرِيهِ مُنْسَجِمٌ
فَامْشِ الهَوِينَا وَلَا تُتْعِبْ لَهُ القَدَمَا
أَعْيَتْكَ غِرَّتُهُ، آوَتْكَ طَلْعَتُهُ
أَضْنَتْكَ صُورَتُهُ، بَدْرًا إِذَا ابْتَسَمَا