أداري هواها في فؤادي وأكتمُ
وأظهر أفراحا وفي القلب مأتمُ
وأخفي معاناتي وأبدي تجلدي
ونار اشْتياقي بالفؤاد تضرّمُ
أوري بليلى إن ذكرتُ خليلة
وقلبي بمن يهواه حقا متيمُ
وأذكر حينا إسم سلمى تحرّزا
لعلي من الواشي الذي خفت أسلمُ
وإني على جور الحبيب لصابرٌ
ولست وإن طال الجوى فيه أندمُ
ووالله إن البعد قد قضّ مضجعي
وإني وان لام العواذل مغرمُ
قد اخْتاره قلبي ليصبح نبضه
وصار على اهلي وقومي يقدّمُ
وقدّمته تقديمَ ليمان في الورى
فلا زال يعلو للعلا ويكرّمُ
فتى ساد في السودان عند سواده
وصاحب أمجاد السواد مقدمُ
فتى جمع الأمجاد مذ كان يافعا
وحاز فخار المجد والمجد ملجمُ
متى جئته تلق المكارم عنده
وكل المعالي عند خلّي تنعّمُ
تراه قرير العين بالضيف دائما
يهش له والهش يتبعه الدمُ
بليغا إذا ما كنت تطلب أحرفا
ويحرِفُ عن مدحٍ اذا قلت تنظمُ
خطيبا إذا ما جئت تخطب ودّهُ
تنلْه وإلا مكّنِ الخد يلطمُ
هو الغيث والليث الغضنفر والحيا
وخدن المعالي بل أبرُّ وأكرمُ