نارُ الفراقِ بقلبي الدهرَ تتقدُ
وليس يطفئها نفثٌ ولا عقدُ
سوى الوصال فأين من يجودُ به
إن الوصالَ يداوي بعض ما أجدُ
كم ذا أتوقُ لوصلٍ منك قاتلتي
هيّا فجودي فداك الروحُ والجسدُ
إني خبِرتُ بني الأحباشِ كلّهم
حتى الرضيع ببذل النفس يجتهدُ
قد أحسنَ اللهُ في الدنيا خلائقَهم
إن ساء من بعضهم دينٌ ومعتقدٌ
إني لأعجب منها في وداعتها
أضحت تُضعضع من للهول قد صمدوا
حسناءُ فيها خصال الحسن قد جمعت
حتى العِدا بكمال حسنها شهدوا
خمريةُ اللون مثل الخمرِ تسكرني
ولن يدانيَ عندي قدرها أحدُ
رغداءُ في دعةٍ نعماءُ في سعةٍ
بالحسن مترعة رمزٌ لمن سعدوا
هيفاءُ قامتُها نجلاءُ مقلتُها
حوراءُ تشفي بلحظٍ كلّ من رمدوا