أين السرور بعيد الفطر يا ولدي؟
وفيم تقطر حزنا مثل معتمدِ؟
هل عضّك الدهر في عز وفي شرف؟
ام غالك الدهر في مال وفي ولدِ؟
أم بتّ وحدك في بيت بلا فرش؟
ام صار زندك في الأغلال والصفدِ؟
وفيم قلبَك نارُ الحزنِ تحرقه
ودمعُ عينيك مثل النيل والرهدِ؟
مالي أراك ببعض الناس مقتديا
وكنت قدوتهم في الصبر والجلدِ؟
فقلت حسبك ياشيخي ويا أبتي
إنّي بعدت عن الأفراح والسعد
تالله ما نال مني الدهر مملكة.
لكن ممالك كانت كلها بيدي
فالحسن أنشأ في عينيه دولته
وفي شتيت أغر اللون كالبرد
وفي الخدود بدتْ للحسن مملكة
تجاور الكوثر المعسول كالشهَد
بانت فبان جمال كنت أعشقه
وظل يسكن قلبي حبها الأبدي
فالله أسألُ ان يحمي محبّتنا
من كلّ غائلةٍ كالعين والحسد
وان تعود الى دنيايَ بهجتها
وان نكون معا دوما الى الأبد