تخطَّ إلى المحتوى

السعد أشرق من جبين متوج

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

السعدُ أشرق من جبين متوَّجٍ

أربَتْ عُلاه على الشموس ظهورا

وترنّم النيل السعيد محيّيًا

وجرى نضارًا سائلاً وعبيرا

يا صاحبَ التاجين والمُلك الذي

تَخِذ القلوب أريكةً وسريرا

إن المدائن والقرى حنّت إلى

داعٍ أتاها من لدنْك بشيرا

فوصلْتَها والشوقُ يغلب أهلها

والأنس يبعث في النفوس سرورا

ورأيتَ أنك في العيون سوادها

ورأيت حبَّك للقلوب ضميرا

«عبّاسُ» والأيام شاهدةٌ بما

تُولي وحاشا أن تحدِّثَ زورا

علَّمْتَنا سرَّ الخلود ومن يُرِدْ

فخرَ الخلود يرَ العسير يسيرا

ونفثْت في روح البلاد أمانيًا

ونشرت فينا الصالحات نشورا

وحبوتَ ملكك والبصائر جاهدًا

والملك عزّاً والبصائر نورا

وجعلتَ غرسك ناضرًا بالعلم إذ

فجّرت فيه عيونه تفجيرا

كم كم تجشَّم للرعيّة عن رضًا

وهوًى رواحًا ناحيًا وبكورا

طورًا على ظهر المياه وتارةً

في البرّ تفنيه سُرًى ومَسيرا

نامت بساحتك العيون وأرصدت

ملكًا على قمع الزمان قديرا

فاسلمْ غياثَ المخلصين لأمّةٍ

تَخَذتْ علاك لواءها المنصورا

لا زال عهدك بالمفاخر حافلاً

يكسو الكنانةَ سندسًا وحريرا