تخطَّ إلى المحتوى

أقول لصحبي يوم أشرفت واجفا

الطويل

٣٩ بيت

المتفرقات

أَقُولُ لِصَحْبي يَوْمَ أَشْرَفْتُ وَاجِفًا

وَنَفْسِىَ قَدْ كَادَ الهَوَى يَسْتَطِيرُهَا

أَقُولُ لِصَحْبي يَوْمَ أَشْرَفْتُ واجِمًا

وَنَفْسِىَ قَدْ كَادَ الهَوَى يَسْتَطِيرُهَا

أَلَا حَبَّذَا دَارُ السَّلَامِ وَحَبَّذَا

أَجَارِعُ وَعْسَاءِ التُّقَيِّ فَدُورُهَا

وَمِنْ مَرْقَبِ الزَّوراءِ دَارٌ حَبيبَةٌ

إلينا مَحَاني مَتْنِها وظُهُورُها

وَسَقيًا لأَعْلَى الوادِيَيْن وَلِلرَّحَا

إذا ما بَدَتْ يَوْمًا لِعَيْنَيْكَ نُورُها

وبالبرْقِ أَطْلَالٌ كَأَنَّ رُسُومَها

قَراطِيسُ رُهْبَانٍ تَلُوحُ سُطُورُها

تَحَمَّلَ منها الحَيُّ لمَّا تَلَهَبَّتْ

لهم وَغْرَةُ الشَِّعْرَى وَهَبَّ حَرُورُها

وَلَمَّا رَأَيْنَا نِعْمَةَ اللَّهْوِ قَدْ مَضَتْ

بِطِيَّتِها أيَّامُها وشهُورُها

عَزَفْنا وَمَا كانَتْ بِأَوَّلِ نِعْمِةٍ

مَحَتْهَا اللَّيالي كَرُّها ومُرُورُها

وَفي الحَيَّ غَرَّاءُ الجَبِينِ كَأَنَّهَا

غَمَامَةُ صَيْفٍ مُسْتَهَلٌّ صَبِيرُهاِ

لَعَمْرُكَ لَلْبَيْتُ الذي لَا نَطُورُهُ

أَحَبُّ إلينا مِنْ بِلَادٍ نَطُورُها

تَقَلَّبْتُ في الإِخوانِ حَتَّى عَرَفْتُهُمْ

وَلَا يَعْرِفُ الإِخْوَانَ إلَّا خَبِيرُها

فَلَا أَصْرِمُ الخِلَّانَ حَتَّى يُصَارِمُوا

وحَتَّى يَسِيرُوا سِيرَةً لا أسِيرُها

فَإِنَّكَ بَعْدَ الشَرِّ ما أَنْتَ وَاجِدٌ

خَلِيلًا مُدِيمًا شِيمَةً لا يُدِيرُها

وإِنَّكَ في غَيْرِ الأخِلَّاءِ عَالِمٌ

بِأَنَّ الذي يخْفَى عَلَيْكَ ضَمِيرُها

فَلَا تَكُ مَغْرُورًا بمَسْحَةِ صاحِبٍ

مِنَ الوُدِّ لا تَدْرِي عَلَامَ مَصِيرُها

وَمَا الجُودُ مِنْ فَقْرِ الرِّجَالِ وَلَا الغِنَى

وَلَكِنَّهُ خِيمُ الرِّجَالِ وَخِيرُها

وَمَا الجُودُ عن فَقْرِ الرِّجَالِ وَلَا الغِنَى

وَلَكِنَّهُ خِيمُ الرِّجَالِ وَخِيرُها

وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنْيَا فيُضْحِي غَنِيُّها

فَقِيرًا وَيَغْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيرُها

وقد يَخدَع الدُّنيا فيَمُسِي غَنِيُّها

فَقِيرًا وَيَغْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيرُها

إذَا يَسَّرَ اللهُ الأمُورَ تَيَسَّرَتْ

وَلانَتْ قُواها واسْتَقَادَ عَسِيرُها

وَكَمْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ تَكَدُّرِ عِيشَةٍ

وَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها

وَكَائِنْ تَرَى مِنْ حَالِ دُنيَا تَغَيَّرَت

وَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها

وَكَائِنْ تَرَى مِنْ حَالِ صِدْقٍ تكَدَّرت

وَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها

وَكَمْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ تَغَيُّرِ عِيشةٍ

وَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها

وَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنَالُها

وَكَم يَائِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيرُها

ومن طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لنْ يَنَالَها

وَكَم يَائِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيرُها

وَكَمْ خَائِفٍ صَارَ المَخُوفَ وَمُقْتِرٍ

تَمَوَّلَ والأحْدَاثُ يَحلُو مَرِيرُها

فَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرةٍ

فَمالَكَ نَفْسٌ بَعْدَها تَسْتَعِيرُها

فَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أشَايَا كَثِيرةٍ

فَمالَكَ نَفْسٌ بَعْدَها تَسْتَعِيرُها

وَنَفْسَكَ فاحْفظْها وَلَا تُفشِ للوَرَى

مِنَ السِّرِّ مَا يُطْوَى عَلَيْهِ ضَمِيرُها

وَنَفْسَكَ فاحْفظْها وَلَا تُفشِ للعِدَى

مِنَ السِّرِّ مَا يُطْوَى عَلَيْهِ ضَمِيرُها

فَمَا يَحْفَظُ المَكْتُومَ مِن سِرّ أَهْلِهِ

إذا عُقَدُ الأسْرَارِ ضَاعَ كَثِيرُها

فَمَا يَحْفَظُ المَكْتُومَ مِن سِرّ أَهْلِهِ

إذا عُقَدُ الأسْرَارِ ضَاعَ كَبِيرُها

مِنَ القَوْمِ إلَّا ذُو عَفافٍ يُعِينُهُ

عَلَى ذَاكَ مِنْهُ صِدْقُ نَفْسٍ وخِيرُها

وَلَا تَقْرَبِ الأَمْرَ الحَرامَ فَإِنَّهُ

حَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُها

وَلَا تَقْرَبِ الأَمْرَ الحَرامَ فَإِنَّهُ

حلاوتها تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُها

ولا تُلْهِكَ الدُّنْيا عَنِ الحَقِّ واعْتَمِلْ

لآخِرةٍ لَا بُدَّ أَنْ سَتَصِيرُها

وَمَنْ يَتَّبِعْ مَا يُعْجِبِ النَّفْسَ لَا يَزَلْ

مُطِيعًا لها فِي فِعْلِ شَيْءٍ يضِيرُها