تخطَّ إلى المحتوى

أقف بالقلب أستنهض الأماني

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

أَقِفُ بِالْقَلْبِ أَسْتَنْهِضُ الْأَمَانِي

وَأَسْرِي بِالشِّعْرِ فِي شَطِّ الْجِنَانِ

لِسَارَةَ مَشْيَةٌ أَبْدَتْ مَعَانِي

تُحْيِي الرُّوحَ فِي عَصْرِ الْفِتَانِ

تَمُرُّ كَالْغَيْمِ لُطْفًا فِي سَمَاءِ

تُظَلِّلُ بِالْهَوَى شَوْكَ الزَّمَانِ

إِذَا مَا خَطَّتِ الْأَرْضَ اسْتَحَالَتْ

زُهُورًا يَكْتَسِيهَا كُلُّ غَانِ

كَأَنَّ الرَّوْضَ يَعْلُو فِي خُطَاهَا

وَتَرْقُصُ فَوْقَهُ أَطْيَافُ زَانِ

وَمَا الْبَدْرُ الَّذِي غَنَّى سُرَاهَا

بِأَبْهَى مِنْ رُؤَاهَا فِي الْدَوَّانِ

تُسَامِرُ نَجْمَهَا، وَالْقَلْبُ سَاهٍ

إِلَى مَنْ يَحْتَوِي سِرَّ الْحَنَانِ

مَشَتْ فَالْعِطْرُ أَشْهَى فِي رِيَاهَا

وَرَنَّ الْحُسْنُ فِي طَرْفِ الْأَمَانِ

كَأَنَّ الْكَوْنَ مَشْدُودٌ إِلَيْهَا

وَكُلُّ الْأُفُقِ مَفْتُونُ الْعِيَانِ

إِذَا سَارَتْ تَهَادَتْ كَالْهَوَاهَا

يُدَاوِي كُلَّ جُرْحٍ فِي الْكِيَانِ

وَفَوْقَ الْأَرْضِ أَصْدَاءٌ تُنَادِي

"لِسَارَةَ كُلُّ سِرٍّ فِي المَكَّانِ "

تَعَالَتْ فَوْقَ قَدْرِ الْمَجْدِ مَجْدًا

فَصَارَ الْحُسْنُ أَمْضَى مِنْ سِنَانِ

وَفَاقَتْ كُلَّ مَا قَالَتْ قُرَيْشٌ

وَمَا أَبْدَتْ قَصَائِدُ بَنِي مَعَانِ

لَهَا بَحْرٌ يَفِيضُ بِكُلِّ سِرٍّ

وَكُلُّ النَّجْمِ يَنْبُضُ فِي بَيَانِ

وَتَعْلُو قَامَتِي لَمَّا ذَكَرْتُهَا

كَأَنِّي كُنْتُ مَشْدُودَ الْوَتَانِ

تَبَارَتْ كُلُّ أَلْحَانِ الْكَوَاكِبِ

وَمَشْيَتُهَا سُؤَالٌ لِلْعِيَانِ

إِذَا أَجْمَعَتْ عَذْرَاءُ فَخْرًا

فَسَارَةُ خَاتِمَةُ الْبُنْيَانِ

تَبَارَكَتِ الْأَسَاوِرُ مِنْ أَيَادِيهَا

وَزَادَ الْحُسْنُ مَفْصُولًا بِأَمَانِ

فَمَشْهَدُهَا يُحْيِي كُلَّ شِعْرٍ

وَيَخْطِفُ وَحْيَ أَحْرُفِ الْقُرَانِ

أَلَا أَبْلِغْ فَرَزْدَقَ كُلِّ عَصْرٍ

بِأَنَّ الْحُسْنَ خُلُقٌ لِلْحِسَانِ

هنا السَّارِي إِذَا جَادَتْ قَصَائِد

وَهَذَا مَجْدُ سَارَةَ تَاجُ الْبَيَانِ