عزيزٌ لايُهانُ بذلِ نُصْبٍ
ذليلٌ لايُعزّ له انتصابُ
وإنْ جاء الزمانُ بكلّ إثمٍ
فأهلونا الكرام فلايعابوا
سنخبرهم بفجرٍ في ربانا
به العدلُ المشعشع والصوابُ
لقد سالت دموع الأهل نهرا
وفاضت من دمائهمُ السحابُ
وروعْنا كما لو عزَّ وصفٌ
ولوحقْنا وباغتنا العذابُ
فصرنا ظلًّ إنسانٍ تعرى
بلا أرضٍ وتنهشنا الذئابُ
كأنّ لحومنا راقت مذاقا
بسن الغدرِ يمضغنا الخرابُ
أنا العشق الكبير فلا تلمني
وفي روحي اشتهاؤك والصعابُ
أموتُ ضناً إذا ماغبتَ عني
وتذكرك الجروح كما العتابُ
وحبك سافكٌ دمعي ودمّي
كأن خيالك الغالي عقابُ
سألثم ثغرك القاني طويلا
فقد تهنا وفي الثغر الإيابُ
وليل الظلم مهما طال حينا
فلا نجح الطغاة ولا أصابوا
وعشقك ياحبيب الروح يبقى
وإنْ عُريتُ فالوصل الثيابُ