تخطَّ إلى المحتوى

صحا القلب من سلمى وعن أم عامر

الطويل

١٦ بيت

النسيب

صَحا الْقَلْبُ مِنْ سَلْمَى وَعَنْ أُمِّ عامِرِ

وَكُنْتُ أُراني عَنْهُما غَيْرَ صابِرِ

وَوَشَّتْ وُشاةٌ بَيْنَنا وَتَقاذَفَتْ

نَوَى غُرْبَةٍ مِنْ بَعْدِ طُولِ التَّجاوُرِ

وَفِتْيانِ صِدْقٍ ضَمَّهُمْ دَلَجُ السُّرى

عَلَى مُسْهَماتٍ كَالْقِداحِ ضَوامِرِ

فَلَمّا أَتَوْني قُلْتُ خَيْرُ مُعَرَّسٍ

وَلَمْ أُطَّرِحْ حاجاتِهِمْ بِمَعاذِرِ

وَقُمْتُ بِمَوْشِيِّ الْمُتُونِ كَأَنَّهُ

شِهابُ غَضاً في كَفِّ ساعٍ مُبادِرِ

لِيَشْقَى بِهِ عُرْقُوبُ كَوْماءَ جَبْلَةٍ

عَقِيلَةِ أُدْمٍ كَالْهِضابِ بَهازِرِ

فَظَلَّ عُفاتي مُكْرَمِينَ وَطابِخي

فَرِيقانِ مِنْهُمْ بَيْنَ شاوٍ وَقادِرِ

شَآمِيَةٌ لَمْ يُتَّخَذْ لَهُ حاسِرُ الطْ

طَبيخِ وَلا ذَمُّ الْخَلِيطِ الْمُجاوِرِ

يُقَمِّصُ دَهْداقَ الْبَضِيعِ كَأَنَّهُ

رُؤُوسُ الْقَطا الْكُدْرِ الدِّقاقِ الْحَناجِرِ

كَأَنَّ ضُلُوعَ الْجَنْبِ في فَوَرانِها

إِذا اسْتَحْمَشَتْ أَيْدي نِساءٍ حَواسِرِ

إِذا اسْتُنْزِلَتْ كانَتْ هَدايا وَطُعْمَةً

وَلَمْ تُخْتَزَنْ دُونَ الْعُيُونِ النَّواظِرِ

كَأَنَّ رِياحَ اللَّحْمِ حِينَ تَغَطْمَطَتْ

رِياحُ عَبِيرٍ بَيْنَ أَيْدي الْعَواطِرِ

أَلَا لَيْتَ أَنَّ الْمَوْتَ كانَ حِمامُهُ

لَيالِيَ حَلَّ الْحَيُّ أَكْنافَ حابِرِ

لَيالِيَ يَدْعُوني الْهَوَى فَأُجِيبُهُ

حَثِيثاً وَلَا أُرْعي إِلَى قَوْلِ زاجِرِ

وَدَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَعاوَى سِباعُها

عُواءَ الْيَتامى مِنْ حِذارِ التَّراتِرِ

قَطَعْتُ بِمِرْداةٍ كَأَنَّ نُسُوعَها

تَشُدُّ عَلَى قَرْمٍ عَلَنْدى مَخاطِرِ