أعيدي مجدَ أسْرتِنا أعيدي
وعن سنَنِ الفضائلِ لا تحيدي
وصوني وحدةَ الأبناءِ حتى
يسيروا وفق منهاجِ الجدود
وقولي لابن عمّي كنْ جديرًا
بجَدِّكَ كن له خيرَ الحفيد
وقولي للكرامِ بني خليلٍ
أجيبوا دعوةَ الداعي الرشيد
وهُبُّوا من سُباتكمُ سِراعًا
فليس النُّجْحُ للسيْر الوئيد
جدودُكُمُ الأفاضلُ ما توانَوا
فهل ترضَون عن هذا الجُمود
هُمُ شادوا المساجدَ عامراتٍ
بذكْرِ الله ذي العرش المجيد
وشادوا دارَ ندْوتِهم فأضحتْ
تضيقُ اليومَ بالعَدد العديد
وقد بنَوا المضايفَ من قديمٍ
ودورَ العلمِ من عهدٍ بعيد
وحازوا في الصناعة فضلَ سبقٍ
فكانوا مطلعَ الفجر الجديد
بأنوال النسيج ولم يبالوا
إذ الأنوالُ لم تكُ منْ حديد
وقد كانوا أرقَّ الناس طبعًا
وخيرَ الناس في كرمٍ وجود
وأوفاهم وأصدقهم حديثًا
وأحرصهم على حفظ العهود