تخطَّ إلى المحتوى

حتام هذا القتل يا فشار

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

حتّامَ هذا القتلُ يا فشّار

ومتى سيسكتُ حقدُك الموّارُ؟

فقتَ الوحوش، فذي الوحوشُ ترفّعَتْ

عمّا تمارسُ، واحتواك سُعارُ

لم تبقَ فيك طبيعةٌ بشريّةٌ

ترقى إلى الحيوان يا فشّار

فلأنت مسخٌ كافرٌ بإلهه

ولأنت شيطانٌ ورتْهُ النّارُ

وكذا جنودُك من جحيمك جُنّدوا

قبسوا اللهيبَ،وباللهيب أشاروا

حرقوا الشّآمَ،فحمصُها وحماتها

والأخت درعا لفّها الإعصارُ

شتّى المدائن في الشّآم يعمّها

هذا اللّهيبُ يثيرُه الأشرارُ

لم يرحمِ الأشرارُ أمّاً أو أباً

سفكوا الدّماء زكيّةً وأغاروا

قتلوا الرّجال بل النّساء، ومثّلوا

بأولئك القتلى، وعمّ فَخارُ

بل عذّبوهم في الحياة، ونكّلوا

لم ينْهَهَم طبعٌ ولا أفكار

لم يرقبوا إلاًّ وذمّةَ مسلمٍ

ما صدّهم عن بغيهم مليارُ

حتّى العروبةُ قد تعامى حسُّها

عمّا ترى فكأنّهم أحجارُ

ما هزّهم جرحٌ تصيحُ دماؤُهُ

أين الّذين لنجدتي قد ساروا؟

ما هزّهم أشلاءُ طفلٍ، غالَهُ

ذاك الرّئيسُ وطُغمةٌ أشرارُ

ما هزّهم طفلٌ توارَتْ أُمّهُ

وأبوهُ في فَلَك العذاب يُدَارُ

ما هزّهم تلك البيوتُ وقد هوَتْ

أركانُها، فتهلّل الفُجّارُ

فأتَتْ على الأهلينَ تحت ركامِها

لم ينجُ منهم والدٌ وصغارُ

معَ كلّ هذا جاء يطمس ما جرى

دابي وتفضح مكرَه الأخبارُ

ماذا عسى دابي يقول لربّه

يوم الحساب،وليس بعدُ حوارُ؟

أكذا تكون شهادةُ الحقّ الّذي

قامَتْ به الأكوانُ، يا مِهذارُ؟

فلأنت بوقٌ للعدوّ وعينُهُ

ولأنت باغي الشّر يا سمسارُ

فلْتصبروا أحرارَنا في ثورةٍ

هيَ في سبيل الله يا أحرارُ

فغداً ستشرقُ شمسُكم وهّاجةً

ويُقيم دولةَ نوركم قهّارُ

ويُدَمّرُ الباغي ويسحق جندَه

ويُحَكّمُ الأحرارُ والأبرارُ

سبحانَك اللهمّ، أنت وليُّنا

فانصر عباداً في سبيلك ثاروا

وتقبّل الشّهداءَ واشفِ جراحَنا

واغفر لنا، اللهمّ، يا غفّارُ